Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
القدس/ الأناضول
أدانت محكمة إسرائيلية، الخميس، النائب المؤيد للحقوق الفلسطينية عوفر كسيف بالاعتداء على شرطي قبل 4 سنوات، وهو ما رد عليه بقوله "كفى للاحتلال".
ولم يتضح فورا ما سيترتب على إدانة النائب عن القائمة المشتركة، والتي صدرت عن محكمة الصلح في القدس المحتلة، وفق مراسل الأناضول.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "وفقا للائحة الاتهام، فإنه خلال مظاهرة نُظمت قبل نحو أربع سنوات في منطقة جنوب الخليل، طلب كسيف قيادة سيارته باتجاه موقع المظاهرة، إلا أن عناصر الشرطة منعوه".
وأضافت: "عقب مشادة كلامية، استقل كسيف سيارته باتجاه أحد عناصر الشرطة، مما أدى إلى اصطدام السيارة بساق الشرطي".
وتابعت: "لاحقا، اقترب الشرطي منه، فخرج كسيف من السيارة ووجه ضربة على رأس الشرطي"، بحسب لائحة الاتهام.
وقالت النيابة العامة إن الاعتداءات متعمدة، ورفضت قول كسيف إن صدمه الشرطي لم يكن مقصودا، وإن ضربه كان دفاعا عن النفس، بحسب الصحيفة.
** "كفى للاحتلال"
وردا على قرار المحكمة، قال كسيف في بيان: "لا ينبغي لإدانتي أن تشكل مفاجأة لأحد، وبالتأكيد لم تفاجئني شخصيا"، ولفت إلى المحاولة الفاشلة لمنع ترشحه لانتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وتُظهر استطلاعات الرأي تقدم تكتل المعارضة اليهودية على معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة.
وأضاف كسيف أن "الإدانة حلقة أخرى في سلسلة الملاحقة السياسية المستمرة والعلنية لكل من يقف بلا خوف في وجه الاحتلال، جرائمه ومجرميه، مدافعا عن الديمقراطية والعدالة والسلام الحقيقي لكلا الشعبين في هذه البلاد".
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وشدد كسيف على أن "محاولات إسكات الأصوات التي تتحدى المؤسسة والسلطة الحاكمة وتكشف حقيقة جرائمها لا تعكس التزامًا بسيادة القانون، بل تكشف عن الخوف من الحقائق".
وزاد أن "محاولات الإسكات عبر المحاكم لن تمحو النضال أو تكتم أصواتنا، بل تبرز فقط مدى انحياز النظام كلّه وتسخيره لتصفية الحسابات السياسية".
وأكمل أن تصفية الحسابات "يدبرها، يوجهها ويقودها الكهانيون، كثير منهم من أصحاب السوابق، بمن فيهم قاتل مُدان سبق أن سُجن".
و"الكاهانية" هي أيديولوجيا يمينية فاشية أسسها مائير كاهانا، وهو حاخام وسياسي إسرائيلي-أمريكي اغتيل في نيويورك عام 1990، وهو الأب الروحي لتيارات اليمين الصهيوني الديني المتطرف النشطة في إسرائيل.
وأردف كسيف: "هؤلاء هم أنفسهم الذين يواصلون حتى اللحظة، وفي ذروة موسم قطف الزيتون، بث الرعب والإرهاب ضد الفلسطينيين في (تجمع) مسافر يطا وفي جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة".
ومنذ بداية الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وختم كسيف قائلا: "سنواصل نضالنا (...) كفى للاحتلال، كفى لسفك الدماء. نعم للسلام".