Hosni Nedim
28 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
حسني نديم/ الأناضول
أكدت مسؤولة بريطانية، الثلاثاء، رفض بلادها اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين.
جاء ذلك وفق نائب مستشار الأمن القومي البريطاني للشؤون الدولية باربرا وودورد خلال جولة ميدانية في بلدة سنجل وقرى شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
والجولة حضرها القنصل البريطاني العام هيلين وينترتون، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، للاطلاع على معاناة الفلسطينيين في البلدة، جراء اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وقالت وودورد، وفق بيان لمحافظة رام الله، إن بلادها "ترفض اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين".
وشددت على "أهمية متابعة هذه الانتهاكات"، مشيرة إلى أن بريطانيا "ستواصل العمل لوقف الاعتداءات على المدنيين".
بدورها، دعت غنام بريطانيا إلى "اتخاذ موقف واضح تجاه هذه الانتهاكات، ووضع حد لما وصفته بحالة الصمت الدولي" وفق ذات البيان.
وأشارت إلى "تصاعد اعتداءات المستوطنين التي طالت المدارس والطلبة، كما حدث في بلدة المغير، وأسفر عن مقتل الطالب أوس النعسان، والمواطن جهاد أبو النعيم، إضافة إلى مقتل المواطن عودة عواودة في بلدة دير دبوان".
واستعرضت غنام واقع البلدة وما تتعرض له من إغلاقات متكررة لمداخلها، وإحاطتها بسياج يقيّد حركة المواطنين.
وفي 21 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وقتل فلسطينيين اثنين بينهما طفل برصاص مستوطنين في بلدة المغير شرق رام الله.
وأوضحت في حينه أن القتيلين في المغير هما الطفل أوس حمدي النعسان (14 عاما)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاما).
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق معطيات فلسطينية رسمية، ما أدى إلى مقتل 1153 فلسطينيا على الأقل، وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتطرقت غنام في معرض حديثها إلى أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية، محذّرة من تداعيات إقرار قوانين تمس حياتهم.
وفي 30 مارس/ آذار أقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، قانونا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط تأييد من أحزاب اليمين.
ويطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدا، ويبلغ عددهم 117 أسيرا.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، حسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، التقى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، المسؤولة البريطانية، بحضور هيلين وينترتون، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء لم يوضح مدة الزيارة.
وقال مصطفى إن "مواصلة إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتقييد دخول شحنات الإغاثة، خاصة الغذاء والدواء؛ يفاقم معاناة أكثر من مليوني نازح بالقطاع".
وأضاف أن هناك "تصاعدا في جرائم المستوطنين والتوسع الاستيطاني ومعيقات الحركة والتنقل بين المدن والقرى بفعل الحواجز والبوابات الحديدية"، وفق البيان الذي لم يوضح تفاصيل زيارة باربرا وودورد.
وبحث الجانبان، وفق البيان، سبل تسريع الجهود الدولية لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم (2803) والقرارات ذات الصلة، ودفع جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة والضفة الغربية.
وجدد رئيس الوزراء الفلسطيني دعوته إلى "مزيد من الإجراءات الدولية الفعّالة لوقف كافة الإجراءات الإسرائيلية الساعية لتقويض مؤسساتنا الوطنية، خاصة تكثيف الضغط الدولي للإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة".
ومنذ عام 2019، تواصل إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة بذرائع مختلفة، ما أدخل السلطة الفلسطينية في أزمة مالية مزمنة، انعكست على قدرتها على دفع رواتب موظفيها والوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص.
والاثنين، قررت إسرائيل اقتطاع الجزء الأكبر من إيرادات المقاصة لهذا الشهر، بدعوى تسديد مستحقات مالية، وفق بيان صادر عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وجرى اقتطاع نحو 590 مليون شيكل (قرابة 197 مليون دولار) من أصل 740 مليون شيكل جُمعت، لتغطية ديون تتعلق بالكهرباء والمياه، فيما تم تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله إلى الحكومة الفلسطينية.
وتعقيبا على ذلك، حذرت الحكومة الفلسطينية في بيان الثلاثاء، من التداعيات الاقتصادية المتفاقمة في ظل استمرار إسرائيل باحتجاز أموال "المقاصة"، وهي عائدات الضرائب والجمارك التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع المستوردة.
وقالت الحكومة إنها أقرت إجراءات إدارية لتخفيف الضغط المالي، شملت تنظيم دوام الموظفين العموميين جزئيًا، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، دون تفاصيل.
كما أشارت إلى "استمرار العمل على تنفيذ برامج إصلاح وتدابير تنموية، إلى جانب التواصل مع الأطراف الدولية للحد من التداعيات الاقتصادية والإنسانية".
الحكومة أكدت "مواصلة التحرك على المستويين السياسي والدبلوماسي، للضغط من أجل الإفراج عن الأموال المحتجزة، ووقف الإجراءات التي تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية".
ووفق بيانات فلسطينية، تشكّل هذه الأموال المصدر الرئيسي لإيرادات الخزينة، وتُستخدم لتغطية رواتب الموظفين العموميين والنفقات التشغيلية، ما يجعل أي اقتطاع أو احتجاز لها عاملًا رئيسيًا في تعميق الأزمة المالية.