نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول -
حذر جيفري فيلتمان، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، من التطورات السياسية الجارية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتوقف مفاوضات السلام منذ نهاية أبريل/ نيسان الماضي.
وقال المسئول الأممي، الذي كان يتحدث لأعضاء مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط يوم الاثنين، إن "الحالة على أرض الواقع باتت شديدة التقلب مع العديد من التطورات المثيرة للقلق".
وأضاف أن "الصواريخ الفلسطينية قطعت على إسرائيل الهدوء الهش في قطاع غزة".
وأردف جيفري فيتلمان قائلا "لا يمكن معالجة كل هذه القضايا إلا من خلال تصرف جميع الأطراف المعنية بمسؤولية وضبط النفس".
وأعرب فيلتمان في إحاطته التي قدمها إلى مجلس الأمن حول الشرق الأوسط عن "القلق إزاء التقارير التي أفادت بمقتل أربعة فلسطينيين واعتقال السلطات الإسرائيلية أكثر من 350 فلسطينيا، في إطار عمليات البحث الجارية عن الشبان الإسرائيليين الثلاثة".
ومضى قائلا إن "ارتفاع عدد القتلى نتيجة للعمليات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية يثير قلقنا، ونحن ندين قتل المدنيين وندعو إلى إجراء تحقيق في أي حالة وفاة من هذا القبيل".
ودعا فيلتمان السلطات الإسرائيلية إلى "ضرورة ضبط النفس في تنفيذ عملياتها الأمنية، والامتثال الصارم للقانون الدولي، وتجنب معاقبة مدنيين بسبب جرائم لم يرتكبوها".
وجدد المسئول الأممي في إفادته، التأكيد علي موقف الأمم المتحدة من التوسع الاستيطاني الذي تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية بقوله إن "النشاط الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي".
وأشار وكيل الأمين العام للشئون السياسية إلى خطورة الأوضاع التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل.
وأكد فيلتمان على أن التعديل التشريعي الذي ترعاه الحكومة الإسرائيلية بشأن التغذية القسرية والعلاج الطبي للسجناء المضربين عن الطعام، يتعارض مع المعايير الدولية.
وحول الوضع في قطاع غزة، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة إنه "في خلال الأسابيع الأربعة الماضية تم اطلاق ما مجموعه 39 صاروخا وأربع قذائف هاون باتجاه إسرائيل، في حين أجرت إسرائيل ما مجموعه خمسة توغلات وغارات جوية مما أدى إلى وفاة ناشط فلسطيني واصابة 38 آخرين".
ومضى قائلا "نحن نواصل ادانتنا إطلاق الصواريخ العشوائية ضد المدنيين، وندين أيضا أي خسائر في أرواح المدنيين، كما ندعو جميع الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بالهدوء".
وحول تطورات الوضع في لبنان، أشار فيلتمان إلى انتهاء موعد المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد في 25 مايو/ آيار الماضي، وانتقال السلطات الرئاسية إلى مجلس الوزراء.
ومضى قائلا "إننا نؤكد مرة أخرى على الضرورة الملحة لقادة لبنان للعمل على ضمان انتخاب رئيس جديد للبلاد دون مزيد من التأخير، ونؤكد على أهمية قيام الحكومة في الوقت نفسه بالاضطلاع بمسؤولياتها على نحو فعال".
وتطرق المسئول الأممي في افادته إلى "الانتهاكات" الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني، لكنه وصف منطقة عمليات "اليونيفيل" وعلى طول الخط الأزرق بين اسرائيل ولبنان بأنها "هادئة ومستقرة بوجه عام".
وانتقل الى سوريا، قائلا "في 20 يونيو (حزيران الحالي)، كرر الأمين العام الإعراب عن قلقه العميق إزاء استمرار مستويات العنف والمعاناة الإنسانية والدمار في سوريا إلى مستويات غير مسبوقة، وتقديمه يوم الجمعة الماضية خطة من ست نقاط كوسيلة للمساعدة في معالجة الوضع".
وتابع "من الضروري العمل على وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا"، وتحقيقا لهذه الغاية، دعا بان كي مون إلى "فرض حظر على الأسلحة".
وأعرب فيلتمان عن أن هناك حاجة ماسة إلى بذل جهود جديدة لبدء عملية سياسية جادة لسوريا الجديدة، مشيرا إلى أن الأمين العام سيعلن عن المبعوث الجديد إلى سوريا قريبا، لكنه بحاجة إلى أن يتاح له التعاون والدعم الكامل من قبل جميع الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية.