إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
هدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، بشن "هجوم سريع" ضد لبنان، في حال خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك خلال تفقده قوات الجيش الإسرائيلي في قلعة الشقيف المحتلة جنوبي لبنان، برفقة عدد من القادة العسكريين، وفق بيان صادر عن الجيش.
وقال البيان إن زامير أجرى جولة ميدانية في منطقة قلعة الشقيف، دعا خلالها إلى الانتقال إلى "هجوم سريع" إذا جرى خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقل البيان عن زامير قوله إن "منطقة البوفور (قلعة الشقيف) تعد موقعا استراتيجيا يهيمن على محيطه، وهي مليئة بالبنى التحتية الإرهابية"، وفق تعبيره.
ومتجاهلا الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، دعا زامير الجيش اللبناني إلى "الوفاء بالتزاماته" والعمل على إخراج عناصر "حزب الله" من المنطقة.
وزعم أن "حزب الله أقام، بتمويل وتوجيه إيراني، على مدى عقود، منظومات واسعة من الأنفاق والبنى التحتية تحت الأرض بهدف تهديد بلدات (مستوطنات) الشمال".
وحتى الساعة 13:30 (ت.غ)، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات اللبنانية بشأن تصريحات زامير أو جولته الميدانية.
وفي نهاية مايو/أيار الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سيطرة الجيش على قلعة الشقيف، واصفا إياها بأنها من أهم النقاط الاستراتيجية للدفاع عن بلدات الجليل شمالي إسرائيل.
في المقابل، قال "حزب الله" آنذاك إن القلعة كانت "خالية من أي مقاومة عسكرية" عندما تسللت إليها القوات الإسرائيلية لالتقاط صور "بهدف الترويج لاحتلالها".
وتعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها عام 2000 مع إنهاء وجودها فيما عرف بـ"الشريط الأمني"، الذي أقامته في جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، رغم اتفاق الإطار الذي وقعه الجانبان في 26 يونيو/حزيران الماضي برعاية أمريكية.
وتضمنت وثيقة الاتفاق، التي نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية عن موقع "أكسيوس" الأمريكي، إعلان لبنان وإسرائيل عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسميا.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان، ما أسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 4303 أشخاص وإصابة 12202 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأجزاء من الأراضي السورية، وترفض الانسحاب منها، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.