Khalid Mejdoub
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
الرباط/ الأناضول
تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 20 سنة، الاثنين، مستوى 5.5 بالمئة، مقتربا من مستويات سجلها في 2004، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم وضبابية مسار التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب على إيران.
وارتفع عائد السندات لأجل 20 سنة إلى نحو 5.53 بالمئة، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 سنة نحو 5.47 بالمئة.
ويأتي ذلك في ظل توقعات بشأن مسار أسعار لرفع الفائدة الأمريكية، إلى جانب تحركات بيع لمستثمرين في سوق السندات، إذ يؤدي تراجع أسعار السندات عادة إلى ارتفاع عوائدها.
وفي 2004، سجل عائد السندات الأمريكية لأجلي 20 و30 سنة نحو 5.59 بالمئة و5.58 بالمئة على التوالي.
وفي وقت سابق الاثنين، ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 2.5 بالمئة إلى 107 دولارات للبرميل، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وتأتي تحركات أسواق الطاقة والسندات في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات الحرب على إيران وانعكاساتها المحتملة على التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه مقترحا إيرانيا لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام، قُدم عبر وسطاء بهدف فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، واصفا المقترح بأنه "غير مقبول".
واتهم ترامب إيران "بالتخطيط لإحراج العالم أجمع عبر إغلاق مضيق هرمز"، وقال: "لقد أوقعوا أنفسهم في الفخ. تدخلت أنا وفرضنا أكبر حصار في التاريخ العسكري. هل تعرفون ماذا حدث؟ لم تعد لديهم أموال الآن، لأنهم أرادوا إغلاق المضيق، ونحن فعلنا بهم ذلك".
والجمعة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده قدمت إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطة "قطعية" مدتها 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، مشيرا إلى أن الكرة في ملعب واشنطن.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.