اربيل (العراق) - الأناضول
شمال عقراوي
قال مُلاك شركات حجوزات الطيران في إقليم شمال العراق، إن عشرات البطاقات الخاصة بحضور مباراة غلاطة سراي التركي وريال مدريد الإسباني، التي ستقام في تركيا، غدًا الثلاثاء، لقيت إقبالا كبيرًا بين مشترين من الشباب العراقي في الإقليم، رغم ارتفاع أسعارها التي وصلت إلى 600 دولار أمريكي للبطاقة الواحدة.
وقالت سمية سامي، مسؤولة حجوزات التذاكر في شركة "هاسرت"، بمدينة أربيل (نحو 380 كلم شمال بغداد)، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "بعدما وجدنا إقبالا على اقتناء بطاقات حضور مباراة كرة القدم بين فريقي غلاطة سراي التركي وريال مدريد الإسباني، حصلنا من خلال مندوبين لشركتنا في تركيا على 28 بطاقة، وقد بعناها كلها في مكتبنا بإربيل".
وأضافت سامي: "بعنا البطاقات بذات المبلغ الذي حصلنا عليها به من تركيا وهو نحو 500 دولار، وكان الربح بالنسبة لنا من حجوزات السفر والإقامة وبقية الخدمات التي نوفرها في تركيا للمسافرين عبر شركتنا".
وأوضحت أن "حجوزات الطيران من شمال العراق إلى تركيا مكتملة منذ ثلاثة أيام بسبب مباراة غلاطة سراي وريال مدريد رغم توفر رحلات يومية بين العراق وتركيا".
وتعد عملية توفير بطاقات لحضور مباراة لكرة القدم في خارج العراق مغامرة وسوقا جديدة بالنسبة لتلك الشركات، التي أقبل عليها غالبيتها للمرة الأولى، بسبب إغراء المكاسب المتوقعة منها بشكل مباشر عبر مبيعات البطاقات نفسها، وبشكل غير مباشر لازدياد حجوزات السفر لدى الشركات.
وفي هذا السياق، قال طه قصاب، مدير شركة "بوسفور لاين" لحجوزات الطيران، "حصلت شركتنا على 58 بطاقة لمباراة غلاطة سراي وريال مدريد وتم بيعها قبل موعد المباراة بيومين بسعر 530 دولارًا للبطاقة الواحدة".
وأضاف قصاب للأناضول: "مقر شركتنا في تركيا هو الذي وفر بطاقات المباريات من السوق رغم سعرها المرتفع وأضفنا نحن ربحنا ربحًا بسيطا وبعناها، لكن الربح الأكبر كان في حجوزات السفر".
وأوضح أنه "جربنا العام الماضي 2012 توفير 20 بطاقة لحضور نهائي بطولة دولية للتنس في تركيا، وهذه هي المرة الثانية، لكن نرغب بالتوسع في نشاطنا بهذا المجال بسبب الأرباح ووجود إقبال لاقتناء بطاقات الفعاليات الرياضية".
مُلاك مكاتب الطيران والسياحة أكدوا أن الكثير من الشركات والمكاتب وفرت تذاكر حضور تلك المباراة لكن الكميات رغم ذلك كانت محدودة.
مالك شركة هامبورغ للسياحة والسفر في مدينة أربيل، صبحي ميرزا، قال إن السبب في ظهور مثل هذه الأنشطة التجارية، أي توفير تذاكر حضور مناسبات رياضية، في شمال العراق يعود إلى "تحسن الوضع المعيشي للسكان، الذين بات بمقدور الكثير منهم السفر إلى الخارج سواء للسياحة أو العلاج أو الدراسة أو حضور مباريات كرة قدم وغيرها".
ولفت ميرزا إلى أن هناك سببًا آخر هو سهولة السفر بين شمال العراق وتركيا، مقارنة بسنوات مضت، حيث انتهت التعقيدات، على حد قوله.
وأشار إلى أن هناك من حضروا إلى مقر شركته وعرضوا عليه شراء تذاكر مباراة غلاطة سراي وريال مدريد، إلا أن سعرها المرتفع وخوفه من أن تكون مزيفة جعلاه يمتنع عن شرائها، رغم تلقيه طلبات من مشترين.
وعند إحدى شركات السياحة والسفر بمدينة اربيل، التقت "الأناضول"، بأحد المواطنين ممن حصلوا على تذكرة حضور مباراة غلاطة سراي وريال مدريد.
إبراهيم كمال إبراهيم، شاب في الثلاثينيات من العمر، قال: "لقد اقتنيت تذكرة بواسطة صديق تركي، سأسافر الليلة إلى تركيا، وهناك ألتقي بصديقي ونذهب غدا معا إلى الملعب لمشاهدة المباراة".
واعتبر أن "هناك عشرات الآلاف من مشجعي فريق ريال مدريد في العراق وأنا أحدهم، وطالما كان بإمكاني شراء تذكرة المباراة والسفر فسأذهب إلى حيث تقام".
ومضى إبراهيم بالقول إنه "من المؤكد أن أسعار تذاكر المباراة لو لم تكن مرتفعة، لكان المئات من المواطنين العراقيين ذهبوا إلى تركيا لمشاهدتها".
وذكر أنه والآلاف من العراقيين من مشجعي فرق كرة القدم المعروفة في أوروبا مثل ريال مدريد وبرشلونة والأندية الإيطالية والألمانية والإنجليزية يحلمون بذلك اليوم الذي تتوفر فيه تسهيلات السفر إلى المدن الأوروبية لحضور المباريات.
واستدرك إبراهيم: "لكن، إسبانيا ودول أوروبا عموما لا تمنح تأشيرة دخول بسهولة للعراقيين كما تفعل السلطات التركية، بالتالي ننتظر زيارة الفرق الكبيرة إلى تركيا كما هو الحال مع قدوم ريال مدريد، لحضور مبارياتها".