تشكيليون سوريون: الفن يعيد وصل من فرَّقتهم الحرب والهجرة
Muhammed Kılıç
18 سبتمبر 2026•تحديث: 18 سبتمبر 2026
ANKARA
دمشق/ الأناضول
الفنان سامر قزح للأناضول على هامش معرض "دمشق تجمعنا":
- جمع عدد كبير من الأعمال بعد سنوات الانقطاع لقي اهتماما واسعا
الفنان أمجد مالكي:
- كثير من اللوحات حمل آثار التجارب القاسية التي عاشها أصحابها خلال الحرب
الفنان نور، المنحدر من حمص:
- أنجزت عملين تناولت فيهما حاجة البشر العاطفية بعضهم إلى بعض، وكفاح الإنسان للتخلص من الصعوبات والقيود
أكد فنانون سوريون من داخل البلاد وخارجها أن الفن قادر على إعادة بناء الروابط التي قطعتها سنوات الحرب والهجرة، ونقل تجارب السوريين وذكرياتهم إلى الأجيال المقبلة، إثر معرض للفن التشكيلي جمع أعمالهم واحتضنته العاصمة دمشق.
وجاء اللقاء ضمن معرض "دمشق تجمعنا"، الذي أقيم مؤخرا بالتعاون بين "سامر قزح غاليري" في دمشق القديمة و"أوربانست آرت غاليري" في دبي، وجمع أعمال فنانين سوريين يقيمون في دول مختلفة وآخرين واصلوا نشاطهم داخل البلاد.
وفي حديث للأناضول، قال الفنان سامر قزح إن المشروع استند إلى فكرة إعادة جمع الفنانين الذين تفرقوا حول العالم خلال 15 عاما من الحرب، وربطهم مجددا بزملائهم في سوريا.
وأوضح قزح أن القائمين على المشروع اختاروا فنانين يمتلكون هوية خاصة ويواصلون الإنتاج، ثم انتقوا أعمالا حديثة تنسجم مع المجموعة، بدلا من تكليفهم بإعداد لوحات خصيصا للفعالية.
وأشار إلى أن الهدف كان تقديم صورة عن المستوى الذي وصلت إليه الفنون البصرية السورية، مؤكدا أن جمع هذا العدد من الأعمال بعد سنوات الانقطاع لقي اهتماما واسعا.
من جانبه، قال أمجد مالكي، مالك مساحة "ذا خان" التي استضافت الأعمال، إنه عاد إلى دمشق عام 2024 بعد مغادرتها وإيقاف نشاطه عام 2013، موضحا أن كثيرا من اللوحات حمل آثار التجارب القاسية التي عاشها أصحابها خلال الحرب.
وروى مالكي قصة فنان رفض الانضمام إلى جيش نظام الأسد المخلوع، فحبس نفسه في منزله 10 أعوام، ظل خلالها يرسم شجرة اللوز التي يراها من نافذته بألوان وأشكال مختلفة.
وقال إن الفنان "رسم الشجرة بألف شكل وشكل"، وجعل منها وسيلة لسرد قصة حياته عبر لوحات زيتية قوية.
بدوره، قال الفنان نور، المنحدر من حمص، إنه أنجز عملين تناول فيهما حاجة البشر العاطفية بعضهم إلى بعض، وكفاح الإنسان للتخلص من الصعوبات والقيود التي تحاصره.
وأجمع المشاركون على أن جمع الفنانين السوريين ليس حدثا عابرا، بل بداية مسار طويل لإعادة التواصل بينهم.
تشكيليون سوريون: الفن يعيد وصل من فرَّقتهم الحرب والهجرة