Zein Khalil
16 أغسطس 2026•تحديث: 16 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
أصيب 10 فلسطينيين، الأحد، برصاص الجيش الإسرائيلي وفي اعتداءات نفذها مستوطنون في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1183 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 25 ألفا.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن "مواجهات اندلعت ليلة السبت/ الأحد بين إسرائيليين وفلسطينيين في الخليل، تبادل خلالها الطرفان رشق الحجارة"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وادعى أنه عند وصول قواته إلى المنطقة، "تجمع فلسطينيون حول الجنود وحاولوا مهاجمتهم، ما دفع القوة إلى إطلاق النار على مشتبه بهما واعتقال عدد آخر".
وأضاف أن تحقيقا في الحادثة سيتناول ما إذا كانت هناك محاولة "لخطف سلاح من أحد الجنود".
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بإصابة 10 فلسطينيين، بينهم اثنان بالرصاص الحي، و8 جراء الاعتداء عليهم بالضرب.
وأوضحت أن الإصابات وقعت "خلال هجمات نفذها مستعمرون (مستوطنون) إرهابيون وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من محافظة الخليل".
وأضافت أن الهجمات تخللها "اعتقال عدد من المواطنين ومداهمة منازل والاعتداء على سكانها".
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها "تعاملت مع 10 إصابات خلال هجوم المستعمرين وقوات الاحتلال على حارة الجعبري في منطقة الرأس بمدينة الخليل".
وبيّنت أن من بين الإصابات "إصابتين بالرصاص الحي"، الأولى لمواطن يبلغ 60 عاما، أصيب في الظهر واليد، فيما أصيب مواطن آخر، يبلغ 46 عاما، بالرصاص قبل أن تعتقله القوات الإسرائيلية.
وأضافت أن "8 مواطنين أصيبوا جراء الاعتداء عليهم بالضرب، بينهم سيدة تبلغ 66 عاما"، مشيرة إلى نقل عدد من المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكرت "وفا" أن مستوطنين نفذوا في منطقة بيت عينون شرق الخليل هجوما على عائلة زلوم، واعتدوا على أكثر من 20 مواطنا، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية نحو 12 شابا ونقلتهم إلى بؤرة استيطانية قريبة للتحقيق معهم.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسط اعتداءات متواصلة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في 6 يوليو/ تموز الماضي.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت وإحراق المساجد والسيارات وتجريف الأراضي الزراعية، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية وترفض الانسحاب منها.