Qais Omar Darwesh Omar
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
تنطلق، الخميس، أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع انعقاد جلسات المؤتمر في كل من قطاع غزة والقاهرة وبيروت.
وفُتحت القاعات أمام الضيوف والمشاركين عند الساعة التاسعة صباحا بتوقيت رام الله، على أن يفتتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعمال المؤتمر في وقت لاحق الخميس.
ويحضر الجلسة الافتتاحية عدد من الضيوف، بينهم دبلوماسيون وقادة فصائل وأكاديميون، إلى جانب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
ويشارك في المؤتمر نحو 2580 عضواً، موزعين بواقع 1600 عضو في رام الله، و400 في قطاع غزة، و400 في القاهرة، و200 في بيروت، وفق ما أعلنته اللجنة التحضيرية.
ويبحث المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام من الخميس وحتى السبت، انتخاب 80 عضواً للمجلس الثوري و18 عضواً للجنة المركزية، مع إمكانية تعديل الأعداد وفق النظام الداخلي للحركة.
وتتضمن الجلسة الافتتاحية كلمة للرئيس عباس، إلى جانب كلمات للفصائل الوطنية وممثلي فلسطينيي عام 1948، قبل الانتقال إلى الجلسات التنظيمية الخاصة باكتمال النصاب وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر.
ويشهد اليوم الأول انتخاب لجنة الانتخابات وتشكيل لجان المؤتمر المختلفة، التي ستباشر أعمالها لمتابعة جدول الأعمال والملفات التنظيمية.
ويخصص اليوم الثاني لمناقشة تقارير المفوضيات واللجان، بالتوازي مع فتح باب الترشح لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، يعقب ذلك إعلان القوائم الأولية ثم النهائية للمرشحين.
أما اليوم الثالث فيشهد عملية الاقتراع من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهر، على أن تبدأ بعدها مباشرة عملية الفرز وإعلان النتائج، وصولاً إلى البيان الختامي للمؤتمر.
وكانت حركة "فتح" عقدت مؤتمرها الأول بالعام 1967 في دمشق، وخلاله تم تحديد الأول من يناير/ كانون الثاني 1965، موعدا لانطلاق الحركة.
وعقدت الحركة مؤتمرها الثاني عام 1968 في الزبداني بسوريا وفيه انتخبت لجنة مركزية جديدة مكونة من 10 أعضاء، بالإضافة إلى تشكيل مجلس ثوري، وعقد المؤتمر الثالث عام 1971 والرابع عام 1980 في دمشق، والخامس عام 1988 في تونس.
ويعد المؤتمر الثامن ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل فلسطين، بعد المؤتمر السادس عام 2009 في بيت لحم، والسابع عام 2016 في رام الله.
ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن انعقاد المؤتمر الثامن للحركة يأتي في لحظة سياسية وأمنية معقدة، في ظل تداعيات الحرب على قطاع غزة والتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، وسط تساؤلات حول قدرة المؤتمر على إحداث تغيير جوهري في بنية الحركة أو برنامجها السياسي.
ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تواجه فيه الساحة الفلسطينية تحديات غير مسبوقة، على وقع حرب إبادة إسرائيلية على قطاع غزة وتصعيد في الضفة الغربية، ما يضع الحركة أمام أسئلة تتعلق بقدرتها على تجديد دورها السياسي والتنظيمي في المرحلة المقبلة.