رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
منعت قوات الجيش الإسرائيلي، الأحد، معلمة وطفلتين من قرية قصرة جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، من الوصول إلى مدارسهن في اليوم الأول من العام الدراسي، بسبب حصار مفروض على 3 منازل فلسطينية في القرية لليوم الـ29 على التوالي.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن مدير تربية جنوب نابلس سامر الجمل، قوله إن المعلمة سهير أبو ريدة لم تتمكن من الالتحاق بزميلاتها في مدرسة أسماء بنت أبي بكر في قصرة، بسبب الحصار المفروض على منزلها، ما يحرم عشرات الطالبات من تلقي دروسهن.
وأضاف أن الحصار حرم كذلك طفلتين من التوجه إلى رياض الأطفال، مؤكدا أن ذلك يشكل "انتهاكا لحق الأطفال في التعليم".
وقالت "وفا" إن الجيش الإسرائيلي ومستوطنين يواصلون حصار 3 منازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة لليوم الـ29 على التوالي، ويمنعون سكانها من الدخول إليها أو الخروج منها.
وتزامن ذلك مع مشاركة مسؤولين فلسطينيين في افتتاح العام الدراسي الجديد في مدرسة قصرة الثانوية للبنات، بحضور محافظ نابلس غسان دغلس، ومدير تربية جنوب نابلس سامر الجمل، وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والمحلية، بحسب "وفا".
ومنذ 9 أغسطس/ آب الماضي، يحاصر مستوطنون إسرائيليون 3 منازل فلسطينية في قصرة، بينما يشارك الجيش الإسرائيلي في منع العائلات من الدخول إليها أو الخروج منها بدعوى أن المنطقة "عسكرية مغلقة".
وتزامن حصار القرية مع تصاعد الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية في بلدة قصرة ومحيطها، شملت إغلاق طرق ونصب بوابات وحواجز واعتداءات من المستوطنين، وسط مخاوف فلسطينية من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تهجير سكان المنطقة قسرا.
وصباح الأحد، بدأ العام الدراسي 2026/2027 في مدارس الضفة الغربية، حيث التحق 846 ألفا و289 طالبا وطالبة بمقاعد الدراسة، موزعين على ألفين و537 مدرسة حكومية وخاصة وتابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وبإشراف نحو 54 ألف معلم ومعلمة، وفق المصدر ذاته.
وتنطلق الدراسة في الضفة في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والتجمعات البدوية، والتي تطال أيضا المدارس والمؤسسات التعليمية.
وتشهد الضفة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازداد مع بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي أغسطس/ آب الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية بأنهم "إرهابيون"، محذرا من أن هذه الممارسات تلحق ضررا كبيرا بصورة إسرائيل.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات إرهابية شبه يومية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، في مسعى لتهجيرهم قسرا من أراضيهم.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية - بما فيها القدس الشرقية - أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر أي تغييرات إسرائيلية فيها، وخاصة عبر الاستيطان، "غير قانونية" وفق القانون الدولي.