Zein Khalil
16 أغسطس 2026•تحديث: 16 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية حفل زفاف فلسطيني بمدينة أم الفحم شمالي إسرائيل، وأطلقت قنابل صوتية وروعت الحضور، بدعوى الاشتباه في استخدام أسلحة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأحد: "تُظهر تسجيلات مصورة انتشرت الليلة الماضية (السبت والأحد) في أم الفحم، مداهمة غير اعتيادية نفذتها قوات كبيرة من الشرطة لحفل زفاف في المدينة".
وألقى أفراد الشرطة قنابل صوتية، وأمروا الحضور بالاستلقاء على الأرض، وأجروا عمليات تفتيش، إلا أنهم غادروا المكان دون تنفيذ اعتقالات، وفق الصحيفة.
وبحسب الصحيفة، قالت الشرطة، في تعقيب، إن المداهمة جاءت على خلفية "الاشتباه في استخدام أسلحة (ابتهاجا) خلال حفل زفاف".
وأعرب مشاركون في حفل الزفاف عن استغرابهم من المداهمة، مؤكدين أنه لم تُسجل في المكان أي عمليات إطلاق نار أو أعمال غير قانونية أخرى، وفق الصحيفة.
ونقلت عن والد العريس، مصطفى العفن، قوله: "كنا نحتفل بفرحة ابننا، والجميع كانوا سعداء يرقصون ويغنون. وفجأة، اقتحمت قوات الشرطة المكان وألقت قنابل صوتية".
وأردف: "أمروا الجميع بالانبطاح أرضا دون حديث، ثم أجروا تفتيشا وحطموا كراسي وتحدثوا بأسلوب غير لائق. لم يكن هناك إطلاق نار أو أي عمل غير قانوني، لكنهم اختاروا إفساد الفرحة".
ومستنكرا تساءل والد العريس: "ماذا يريدون منا؟ الجميع يبحث عن قليل من السعادة والهدوء. كفى ضغوطا ومعاناة تعيشها البلدات العربية، مع جرائم القتل وإطلاق النار".
ومضى قائلا: "حان الوقت لأن نتمكن من التنفس والاستمتاع بحفلات الزفاف والمناسبات السعيدة، بدلا من أن نجد أنفسنا في مسرح جريمة".
ومنذ مطلع 2026 وحتى الثلاثاء الماضي، قُتل 188 من فلسطينيي الداخل (فلسطينيي 48)، وسط اتهامات للشرطة، التي يسيطر عليها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بالتقاعس عن مكافحة الجريمة والسماح لمرتكبيها بالإفلات من العقاب.
ووفق إحصاء رسمي إسرائيلي، يبلغ عدد فلسطينيي الداخل مليونين و157 ألف نسمة، أي 21.1 بالمئة من إجمالي السكان البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين و244 ألف نسمة.
ويشكو الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948 من أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تمارس بحقهم التهميش والإقصاء والإهمال على الصعد الحقوقية والاقتصادية والسياسية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين، المنصوص عليه في قرارات أممية.