Layan Bsharat
03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
اطلع وفد أممي، الاثنين، على التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية لعملية عسكرية إسرائيلية استمرت 10 أيام في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وتسببت في نزوح وتضرر أكثر من 3300 فلسطيني، وهدم منازل ومنشآت.
وجاءت زيارة الوفد عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي، الاثنين، من الخليل، بعد عملية عسكرية بدأها في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وشهدت تهجيرًا قسريًا للسكان وإغلاق مناطق سكنية والاستيلاء على منازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وتركزت الزيارة على الأوضاع في حيي الجلدة ودير بحة، اللذين شهدا نزوح مئات العائلات من منازلها خلال العملية العسكرية.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، عقد الوفد لقاءً مع محافظ الخليل خالد دودين في مكتبه، بحضور مسؤولين فلسطينيين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمحلي.
وضم الوفد ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
** تداعيات إنسانية
وخلال اللقاء، استعرض المحافظ دودين الأوضاع في الخليل، وما تشهده من انتشار للبوابات والحواجز العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب المناطق التي كانت مغلقة قبل بدء العملية الأخيرة.
وقدم دودين معطيات بشأن العائلات التي اضطرت إلى النزوح من منازلها خلال العملية العسكرية، والتداعيات التي طالت القطاعات الصحية والتعليمية والاقتصادية والأمنية.
كما أطلع الوفد على الأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية والبنية التحتية، وتأثير القيود الإسرائيلية على حياة السكان.
وثمّن المحافظ تدخلات المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة في دعم الفلسطينيين المتضررين من العملية العسكرية، وتقديم المساعدات اللازمة لهم.
** نزوح قسري
من جانبه، استعرض ممثل أهالي حيي الجلدة ودير بحة، حازم التميمي، الأوضاع التي عاشها السكان خلال العملية العسكرية الإسرائيلية، ولا سيما تجربة النزوح القسري من المنازل.
وأكد التميمي أن ما تعرض له الأهالي يأتي ضمن سياسة "العقاب الجماعي" التي تنتهجها القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
كما ثمّن جهود المحافظ ورئيس البلدية ولجنة المساندة والإغاثة في الاستجابة لاحتياجات العائلات المتضررة وتقديم الدعم لها.
وشهد الحيان خلال العملية العسكرية إخلاء عائلات من منازلها، فيما استولى الجيش الإسرائيلي على عدد من المباني السكنية وحولها إلى مواقع عسكرية.
وفي ختام اللقاء، شاهد الوفد الأممي عرضًا مرئيًا وثّق الأوضاع الميدانية في منطقتي الجلدة ودير بحة، وما خلفته العملية العسكرية من إخلاء قسري للسكان وظروف إنسانية صعبة.
** استجابة أممية
بدوره، أعرب رئيس الوفد الأممي دينكسو تاي عن تقديره لجهود محافظ الخليل وأعضاء لجنة المساندة ورئيس البلدية في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين.
وأعرب عن أمله في استمرار هذه الجهود، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأممية المشاركة في الزيارة تعمل في مجالات متعددة لدعم الفلسطينيين.
وأوضح أن أنشطة تلك المؤسسات تشمل تقديم المساعدات الإنسانية، ورصد الأضرار الاقتصادية وتداعيات الحصار والسياسات الإسرائيلية.
وأضاف أنها تتابع أيضًا قضايا حقوق الإنسان من جوانبها القانونية، إلى جانب المناصرة وإعداد التقارير، بما يسهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة المتضررين، وفق "وفا".
** عملية استمرت 10 أيام
وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في الخليل، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي العملية لاحقًا.
ومنذ بدء العملية، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقًا على المدينة وقرى محيطة بها، واستولى على منازل في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحولها إلى ثكنات عسكرية.
وترافقت العملية مع تهجير قسري للسكان، وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير أجزاء من البنية التحتية.
ووفق بيانات محافظة الخليل، تسببت العملية في نزوح وتضرر أكثر من 3 آلاف و300 فلسطيني، لا سيما في منطقتي الجلدة وعين دير بحة.
كما أسفرت عن هدم 15 منزلًا ومنشأة، وإلحاق أضرار بالاقتصاد والبنية التحتية، وتعطيل العملية التعليمية.
وانسحب الجيش الإسرائيلي من المدينة، الاثنين، بعد 10 أيام من العملية، فيما لا تزال آثارها الإنسانية والاقتصادية تلقي بظلالها على السكان المتضررين.