بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، أن غارات إسرائيلية دمرت "بشكل كامل" مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، معتبرة ذلك انتهاكا إضافيا لحماية المنشآت الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي.
وقالت الوزارة في بيان إن "الغارات الإسرائيلية التي شنتها قوات الاحتلال صباح اليوم (الأحد) أدت إلى تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا بشكل كامل".
وأوضحت أن استهداف المنشآت الصحية "يفاقم الخسائر التي يتكبدها القطاع الصحي جراء العدوان المستمر" على لبنان.
وذكرت الوزارة أن المستشفى توقف عن العمل قبل نحو شهرين بسبب تركز الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة النبطية ومحيطها، بعدما أدى دورا محوريا خلال جولات التصعيد السابقة، وقدم الخدمات الصحية للسكان، كما اعتمد مركزا لإيواء النازحين لفترة طويلة.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن 17 مستشفى في البلاد تضررت جراء الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس/ آذار 2026، فيما خرجت 3 مستشفيات في جنوب لبنان عن الخدمة.
وجاء تدمير مستشفى غندور بعد ساعات من سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين، وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.
وشملت الغارات، وفق الوزارة، مناطق في قضاء النبطية، بينها النبطية الفوقا وحي الراهبات في مدينة النبطية وبلدة عربصاليم وكفررمان.
وتصاعد القصف الإسرائيلي على مناطق في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة مسيّرة، زاعما أن عناصر من "حزب الله" أطلقوها باتجاه قواته العاملة فيما تسميه تل أبيب "المنطقة الأمنية" جنوبي البلاد.
وتأتي هذه الغارات رغم اتفاق إطار وقع برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراض لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
ومنذ 2 مارس 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و358 شخصا وإصابة 12 ألفا و359 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات داخل الأراضي اللبنانية.