Naim Berjawi
27 يونيو 2026•تحديث: 27 يونيو 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قتل شخص وأصيب اثنان جراء غارات إسرائيلية على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، مساء السبت، في أول هجوم من نوعه منذ توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب قبل نحو 24 ساعة.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي شن قرابة الساعة السادسة والنصف من عصر اليوم (15.30 تغ)، غارة على بلدة النبطية الفوقا".
ولاحقا نقلت الوكالة عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن "غارة العدو الإسرائيلي على النبطية الفوقا أدت إلى شهيد وجريحين".
وأضافت أن "مسيرات إسرائيلية نفذت أيضاً 4 غارات على حي المنزلة والساحة في النبطية الفوقا".
وفي السياق ذاته، أطلقت القوات الإسرائيلية 3 قنابل صوتية على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، كما نفذت عمليات تمشيط نحو بلدة بيوت السياد في قضاء صور (جنوب)، وفقاً للوكالة.
وفي وقت سابق السبت، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "جيش العدو الإسرائيلي توغل في اتجاه أطراف بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا (جنوب)، ترافق ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة".
وتقع كفرشوبا، قرب الحدود الجنوبية الشرقية، وهي ضمن المنطقة التي تعرف باسم "الخط الأصفر"، بعدما احتلها الجيش الإسرائيلي في حربه الأخيرة وأسماها "المنطقة الأمنية"، بعمق 10 كلم داخل الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية في اتجاه محيط بلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية، وفق الوكالة.
وقبل توقيع اتفاق الإطار الجمعة، قتل شخصان وأصيب ثالث، بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة في قضاء النبطية جنوبي لبنان، وخلال الـ24 ساعة الأخيرة لم تعلن بيروت عن غارات إسرائيلية، باستثناء ما أفادت به الوكالة مساء السبت.
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين غير مسماتين.
غير أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي، كما يربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل "خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم، قال "حزب الله" إن الاتفاق "منعدم الوجود" و"مذل"، واعتبر ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه "تجاوزا للخطوط الحمراء"، وسط احتجاجات لمناصري الحزب في بيروت تخللها قطع طرق وإحراق إطارات.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.