Naim Berjawi
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
دان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، السبت، "حملات الإساءة والتطاول" على الرموز الدينية في البلاد، في وقت حذر رئيس الوزراء نواف سلام، من "خطاب الكراهية".
وتأتي تصريحات رئيسي مجلسي النواب والوزراء، عقب تداول مقاطع فيديو وصور مسيئة لأمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي.
ودان بري، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، "حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتت، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الإعلام أو في الفضاء الافتراضي (وسائل التواصل الاجتماعي)".
ودعا اللبنانيين إلى وعي "مخاطر الانزلاق نحو الفتنة التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم"، وفقاً للبيان.
وأضاف: "من تجرأ بالأمس على هدم مدرسة ودير الراهبات المخلصيات، وكنيسة مار جاورجيوس في يارون، وتحطيم تمثال السيد المسيح في دبل، وقبلها هدم المسجد الكبير التاريخي في مدينة بنت جبيل، واليوم النادي الحسيني في بلدة الدوير، هو المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين"، في إشارة إلى إسرائيل التي ارتكب جيشها كل تلك الانتهاكات خلال عدوانه على لبنان.
وحذر بري، من إيقاظ الفتنة، مشيرا إلى أن "المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأدها وليس تأجيج نيرانها".
ودعا السلطات القضائية إلى التحرك فورا لمحاسبة المسؤولين عن تلك الإهانات.
من جانبه، قال رئيس الحكومة نواف سلام: "مهما كان الخلاف السياسي عميقاً، ومع تمسكي بحرية الرأي، لطالما حذرت من الانزلاق إلى أيٍّ من أشكال التعبير التي تتضمن الإساءة الشخصية والتجريح والتنمر والتخوين المدانة كلّها".
ولفت سلام، إلى أن تلك الممارسات "تساهم في شحن النفوس وتأجيج العصبيات (...) أناشد إخواني وأخواتي المواطنين التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى أجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها".
والجمعة، نشرت قناة "إل بي سي" الخاصة مقطع فيديو يظهر أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، على شكل رسوم كرتونية، إلى جانب مقاتلين من الحزب على هيئة لعبة "الطيور الغاضبة"، أثناء مواجهتهم مع الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، رد نشطاء ورواد مواقع التواصل من المؤيدين لـ"حزب الله" بحملة واسعة من الصور تطال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، على شكل رسوم كرتونية، وأخرى مركبة تظهره على هيئة حاخام بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا على لبنان، خلف 2659 قتيلا و8183 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، وفق أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/ نيسان الماضي، بدأت هدنة لمدة 10 أيام في لبنان، وجرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.