Wassim Samih Seifeddine
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
شدد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، الخميس، على أن المفاوضات مع إسرائيل هي للسلام وليس للاستسلام.
جاء ذلك في تصريح للصحفيين عقب لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى، بدار الطائفة في فردان ببيروت.
وقال منسى: "إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات، فهي للسلام وليس للاستسلام، نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة، نريد وقف أنهار الدماء إكراما للشهداء، ونرفض مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين".
وأعرب عن الأمل بأن "تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه".
والأربعاء، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، عن تحديد تل أبيب مهلة أسبوعين للبنان من أجل التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات وسط المهلة السارية حتى منتصف مايو/ أيار المقبل، وتلويحها بالتصعيد العسكري مجددا إذا انقضت المدة دون أن تفضي إلى نتيجة.
وخلال الأيام الأخيرة، تزايدت اعتداءات إسرائيل وتهديداتها ضد لبنان رغم اتفاق وقف النار، إذ توعد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ"حرق لبنان" قائلا: "لن يكون هناك وقف حقيقي لإطلاق النار مع استمرار قصف قواتنا"، في إشارة لردود "حزب الله" على خروقات الهدنة.
وأشارت هيئة البث إلى تحركات تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترتيب لقاء مباشر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون خلال مهلة الأسبوعين، رغم الشكوك الكبيرة التي تبديها الأطراف المعنية بشأن واقعية عقد قمة بهذا المستوى.
ودافع عون مرارا عن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكدا أنه "لا يشكل خيانة"، في رد على انتقادات داخلية.
ووجّه عون انتقادات حادة إلى "حزب الله" معتبرا أن "الخيانة الحقيقية هي في جر البلاد إلى حرب لخدمة مصالح خارجية".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا على لبنان، خلّف إجمالا 2534 قتيلا و7863 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في جنوبي لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.