Muetaz Wannes
19 سبتمبر 2026•تحديث: 19 سبتمبر 2026
ليبيا/ معتز ونيس/ الأناضول
شددت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه، وأعضاء في المجلس الأعلى للدولة، الجمعة، على ضرورة بناء توافق بشأن القضايا السياسية في البلاد.
جاء ذلك في بيان للبعثة الأممية، عقب لقاء تيتيه أعضاء من المجلس الأعلى للدولة (لم تسمهم)، في إطار جهود البعثة الأممية للتواصل مع جميع الأطراف الليبية عقب توقيع اتفاق "الاجتماع المصغر" (4+4)، الذي يرفضه محمد تكالة، رئيس مجلس الدولة (مقره طرابلس).
وفي 30 أغسطس/ آب 2026، وقعت لجنة الحوار المصغر (4+4)، بمقر البعثة الأممية في طرابلس، اتفاقا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا.
وتضم اللجنة 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية و4 آخرين يمثلون القيادة العامة للقوات في شرق البلاد.
وخلال اللقاء ناقشت تيته، وأعضاء مجلس الدولة "الوضع السياسي والاقتصادي والاتفاق الموقع (4+4) والمواقف داخل المجلس الأعلى للدولة والتقدّم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق الأممية".
وذكر بيان البعثة أن تيتيه وأعضاء مجلس الدولة شددوا خلال الاجتماع على "ضرورة بناء توافق بشأن القضايا السياسية، بما في ذلك سبل المضي قدما".
وأعربت تيتيه، عن قلقها إزاء وضع الاقتصاد الليبي ومستقبله، مؤكدة التزامها "بمواصلة العمل مع الأطراف الليبية المعنية بشأن العملية السياسية، آخذين بعين الاعتبار بتوصيات الحوار المهيكل والمشاورات الأخرى بهدف تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية".
وكانت لجنة (4+4) قد أجرت حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية خصوصاً في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وفي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، قالت نائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية في البعثة الأممية لدى ليبيا ستيفاني خوري، خلال حديث متلفز: "أرسلنا اتفاق الاجتماع المصغر بشأن خارطة الطريق لرئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وأمامهما شهر من تاريخ التوقيع للموافقة عليه".
وصوت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد الاتفاق النهائي (4+4) خلال جلسة رسمية له الاثنين الماضي، لكن لم يحدد مجلس الدولة موقفه النهائي بعد، علما أن رئيسه محمد تكالة يتبنى موقفا رافضا.
وأجرت لجنة "الحوار المصغر" (4+4) حوارها بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.
وجاء ذلك في إطار مقاربة لتحديد سُبل الخروج من حالة الانسداد الراهنة وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.
وفي 21 أغسطس 2025 أعلنت تيته عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل عديد الشرائح من الليبيين.
ويجري كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.