Hussien Elkabany
20 سبتمبر 2026•تحديث: 20 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
أكدت مصر، الأحد، أن قناة السويس أحد أبرز الممرات البحرية العالمية "آمنة"، وأن حركة الملاحة منتظمة.
ولفتت إلى أن القناة حققت إيرادات بـ567.1 مليون دولار في أغسطس/آب الماضي بزيادة 56.7 بالمئة مقارنة بالشهر ذاته عام 2025.
جاء ذلك حسب ما ذكره رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، في احتفالية اليوم البحري العالمي لعام 2026، التي نظمها قطاع النقل البحري بوزارة النقل، بمحافظة الإسكندرية (شمال) بحسب بيان للهيئة الأحد.
وتأتي التأكيدات المصرية، وسط قلق من تأثر الإمدادات في مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، فيما يشكل بوابة العبور إلى قناة السويس شمالاً ومنها إلى البحر المتوسط، جراء تصعيد حوثي منذ يوليو/ تموز الماضي.
وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، إن "القناة آمنة وحركة الملاحة بها منتظمة وخدماتها تعمل بكفاءة ومرشديها على أعلى مستويات الأداء والجاهزية".
وأشار إلى أن "التقارير الملاحية أظهرت تحسناً في معدلات الملاحة بالقناة، حيث شهدت حركة الملاحة بالقناة خلال شهر أغسطس الماضي عبور 1358 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 68.3 مليون طن، مُحققة إيرادات قدرها 567.1 مليون دولار".
ولفت ربيع إلى أن تلك المعدلات "قابلها عبور 1070 سفينة، بإجمالي حمولات صافية قدرها 45.2 مليون طن، بإيرادات قدرها 326 مليون دولار خلال شهر أغسطس من العام الماضي، بنسب زيادة قدرها 27 بالمئة في أعداد السفن، و51.1 بالمئة في الحمولات الصافية، و56.7 بالمئة للإيرادات".
وعن تحديات السنوات الأخيرة، شدد ربيع على "أهمية تجمع أطراف مجتمع النقل والشحن البحري لتبادل الرؤى حول التطورات والتحديات الراهنة في ظل المُتغيرات الجيوسياسية العميقة التي طرأت على الساحة الدولية والإقليمية خلال السنوات الأخيرة".
ولفت إلى أن تلك التطورات "انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وامتدت تداعياتها إلى حركة الملاحة في قناة السويس".
وأكد الفريق ربيع أن "الاضطرابات والمتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية بشكل عام، ومجتمع التجارة بشكل خاص، برهنت على أهمية قناة السويس في تأمين سلاسل الإمداد العالمية، ورسخت مكانتها الرائدة عالمياً".
وشدد على أن تلك الاضطرابات "أثبتت بما لايدع مجالًا للشك عدم وجود طريق بديل ومستدام لقناة السويس، في ظل ما تتمتع به القناة من أعلى مستويات الأمان والسلامة البحرية، إلى جانب الخدمات البحرية المعاونة ذات الكفاءة العالية".
وفي 2023، وبعد اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، بدأ الحوثيون شن هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وباب المندب مرتبطة بإسرائيل، ما دفع شركات شحن كبرى إلى تحويل مسارات سفنها نحو رأس الرجاء الصالح.
وانعكس ذلك بصورة مباشرة على حركة الملاحة عبر قناة السويس المصرية، حيث قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في تقديرات حديثة، إن بلاده خسرت نحو 11 مليار دولار من إيرادات القناة جراء اضطرابات البحر الأحمر.
وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت عدة جبهات في اليمن تصعيدا ميدانيا، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في عدد من المحافظات، بينها تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج.
وتندرج هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع بعد سنوات من هدوء نسبي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وتسارع القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية في الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.