هاجر الدسوقي، محمود الحسيني
القاهرة - الأناضول
أعربت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن قلقها إزاء أحداث العنف التي اندلعت أمس بمحيط الكاتدرائية القبطية بالقاهرة.
وقبل مغادرتها القاهرة صباح اليوم، أوضحت آشتون أنها أجرت اتصالاً هاتفيًا مع الرئاسة المصرية مساء أمس فور سماعها بالأخبار و"دعتها بقوة إلى ضبط النفس وسيطرة قوات الأمن على الوضع"، بحسب بيان لآشتون الليلة الماضية وصل مراسلة الأناضول نسخة منه.
وقالت إنها "في غاية القلق إزاء أحداث العنف في كاتدرائية العباسية"، معربة عن تفهمها لاتصال الرئيس المصري محمد مرسي برئيس الكنيسة القبطية البابا تواضروس وإدانته للعنف.
واختتمت بيانها المقتضب بالقول "كل أفكاري مع الضحايا وأسرهم".
وأعلنت وزارة الصحة المصرية في وقت متأخر من مساء أمس عن سقوط قتيل وعشرات المصابين في اشتباكات اندلعت أمام الكاتدرائية أمس بين مجهولين وأقباط، خلال تشييع جثامين 4 أقباط قضوا حتفهم الجمعة الماضي في اشتباكات بالأسلحة النارية بين عائلتين مسيحية ومسلمة في مدينة الخصوص، التابعة لمحافظة القليوبية شمال القاهرة.
وأسفرت أحداث الجمعة عن مقتل مسلم أيضًا وإصابة 7 أشخاص بينهم 3 مسلمين و4 أقباط.
ويسود الود العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر بصفة عامة، لكن تطرأ بين الحين والآخر بعض الخلافات والنزاعات لعدة أسباب أبرزها نزاع على ملكية أراضٍ أو بناء وتوسعة كنائس، أو علاقات زواج بين الطرفين، بيد أن مصادر أمنية قالت إن أحداث الجمعة وقعت إثر شجار بين مواطن مسلم وآخر مسيحي كتب عبارات "مسيئة" للمسلمين على حائط معهد ديني (مدرسة تابعة للأزهر) بالمدينة.
وأفادت مصادر ملاحية بالقاهرة أن كاثرين والوفد المرافق لها غادرت صباح اليوم على متن طائرة خاصة التى كانت قد وصلت على متنها مساء السبت.
وكانت آشتون قد التقت ظهر أمس الرئيس مرسي بقصر الاتحادية بالقاهرة، ثم التقت عددًا من قادة جبهة الإنقاذ المعارضة في مقر ممثلية الاتحاد الأوروبي بالعاصمة المصرية واستمعت إلى وجهات نظرهم بشان عدد من التطورات السياسية في مصر وفي المنطقة وسوريا خاصة.