عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
شدد أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، اليوم الجمعة، على أن "أعضاء الجماعة في مصر لا يتجاوز نشاطهم حدود البلاد إلى دول أخرى، وإنما يكون تواجدهم في هذه الدول طلبًا للرزق".
جاء ذلك ردًا على ما وردته صحيفة "الوطن" الكويتية، اليوم، عن أن الأمن الكويتي ألقى القبض، الخميس، على ثلاثة مصريين، يعتقد أنهم "ضمن خلية إخوانية (تنتمي للإخوان المسلمين)، تحاول زعزعة الأمن في البلاد". بينما لم يصدر عن السلطات الكويتية بيان أو تصريح عن عملية اعتقال.
ودون تأكيد أو نفي صحة خبر الاعتقال، قال عارف لمراسل "الأناضول" إن الأمر "لا يزال قيد البحث والتأكيد؛ لمعرفة ما إذا كان المقبوض عليهم ينتمون للجماعة أم لا".
وشدد في الوقت نفسه على أن "الإخوان متواجدون مثلا في أوروبا منذ 60 عامًا، وأنشأوا جمعيات ولم توجّه إليهم أي تهمة من قريب أو بعيد، كتلك التي توجه إليهم في دول عربية.. فدول أوروبا أكثر اتزانًا في تطبيق القانون".
وأرجع عارف هذه التهم إلى ما أسماه "العقلية الأمنية، وهي عقلية شبيهة بعقيلة نظام الرئيس السابق (حسني مبارك)، ونعلم أنها معدة سلفًا".
وختم بقوله: "نتمنى أن تتغير هذه العقلية، وأن يعلموا أن الإخوان لا يصدرون الثورات، وأن الشعوب حرة في اختيار من يحكمها".
وبحسب الصحيفة الكويتية فإن الأمن "ضبط بحوزتهم (المصريين الثلاثة) أكثر من 30 منشورًا تحمل عبارات عن عملية سرية تقرر تقديم موعدها 14 ساعة، وتتضمن تهديدًا لأمير البلاد، وقد بدأت التحقيق معهم فور وصولهم مبنى جهاز أمن الدولة".
وأضافت أن "الخيط الأول بالوصول إلى الثلاثة كان معلومات سرية وردت لرجال أمن الدولة في العاصمة عن وجود مصري يحمل منشورات خطيرة تمس أمن البلاد، وتتضمن تهديدًا لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح".
وعلى الفور "تمت مراقبته بشكل دقيق، حيث تم إيقافه ظهر أمس قرب مبنى تجاري مقابل ديوان الخدمة المدنية في الشويخ بالعاصمة، وتبين أنه مصري ويعمل سائقًا، وبتفتيش سيارته عثر على بعض المنشورات، ولدى سؤاله عن البقية، قال إنه ألقاها في إحدى الحاويات بعد إحساسه بأنه مراقب".
وأضافت أنه "بالاستفسار عن سبب حمله هذه المنشورات التي تتحدث عن عملية سرية سيتم تنفيذها قبل موعدها بـ14 ساعة، انهار وأبلغ عن اثنين لهما علاقة بهذه المنشورات".
ومن ثم "جرى إرسال فريق لإحضارهما، وآخر لجلب الكمية الملقاة في الحاوية، ولدى وصول الآخرين تبين أن الأول يعمل مسؤولا بإحدى الشركات، والآخر سائق، وجرى إحالة الثلاثة إلى الإدارة العامة"، وفقا للصحيفة.
وخلال التحقيقات معهم، "التزموا (الثلاثة) في البداية بالصمت، لكن بعد تكثيف الأسئلة لهم، بدأ كل منهم يلقي الاتهامات باتجاه الآخر".
وختمت الصحيفة بأن "التحقيقات تشير إلى أن هناك اعتقادًا بوجود علاقة بين الثلاثة ومنشوراتهم بخلية إخوانية".