يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أعلن بالجزائر الأحد عن استئناف جزئي للإنتاج بمنشأة الغاز "عين أمناس" الواقعة جنوب الجزائر والتي تعرضت لهجوم مسلح منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقام رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ظهر اليوم بالإشراف على إعادة تشغيل وحدة الإنتاج رقم 1 بمنشأة الغاز، والتي تضمن نسبة 35 بالمائة من إجمالي الإنتاج.
وكان عبد الحميد زرقين الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك الحكومية قد كشف صباح اليوم الأحد في تصريح للإذاعة الرسمية "الأمر يتعلق باستئناف جزئي للإنتاج حيث بدأنا في تشغيل الوحدة رقم 1 منذ يومين مما يسمح لنا بإنتاج 3 مليارات متر مكعب في السنة".
ويتكون مجمع الغاز الذي استهدفه الهجوم المسلح لجماعة منشقة عن القاعدة في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي من ثلاث وحدات إنتاج، وتقدر الطاقة الإنتاجية الإجمالية الإنتاجية لها بـ 9 مليارات متر مكعب سنويًا.
وأوضح نفس المسؤول أن "استئناف الانتاج يعد في حد ذاته تحدي".
وقال سلال في كلمة له بمناسبة الاحتفال بذكرى تأميم المحروقات أن تواجده اليوم بمجمع الغاز الذي تعرض للهجوم الإرهابي منتصف الشهر الماضي هو "بمثابة تحية تقدير لكل الجزائريين في تصديهم للإرهاب الدولي الذي أراد المساس بالاقتصاد الوطني".
وأضاف سلال أن إحياء هذه الذكرى في هذا المكان "يعد ردا على أعداء الجزائر وعلى الإرهاب الهمجي والمرتزقة الذين أرادوا أن يورطوا الجزائر في قضايا أخرى".
وتابع أن "الموقع الغازي الذي عاد للخدمة مجددا دليل على أن الاقتصاد الجزائري ما زال واقفا"، ووصف ذلك بانه "أحسن رد على الارهاب الهمجي وعلى أعداء الجزائر".
وصادف استئناف الإنتاج بمنشأة الغاز تاريخ 24 فبراير وهي مناسبة تقيم خلالها الجزائر احتفالات بذكرى تأميم المحروقات عام 1971 وهو قرار اتخذه الرئيس الراحل هواري بومدين بإنهاء وصاية الشركات الفرنسية على صناعة النفط بالجزائر بعد قرابة عشر سنوات من استقلال البلاد عام 1962.
وكانت مصادر مسؤولة في مجمع عين أمناس أكدت لوكالة الأناضول للأنباء في وقت سابق أن الاحتفالات الرسمية بالذكرى هذه السنة سوف يتم إقامتها بالمصنع الذي تعرض للهجوم كمبادرة "رمزية الهدف منها طمأنة الشركاء الأجانب وأيضا عمال المجمع بعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي بعد شهر من الهجوم الإرهابي" حسب المصدر.
وتعد شركة "سوناطراك" الجزائرية شريكا أساسيا في منشأة عين أمناس مع شركتي "بريتيش بيتروليوم" البريطانية و"ستات أيول" النرويجية.
وكان مسؤول قسم العمليات بشركة سوناطراك كمال حواس أكد منذ أيام أن "وحدة الإنتاج الثانية تخضع لعمليات تفتيش تقنية قبل البت في حالتها أما الوحدة الثالثة فقد تعرضت لأضرار جزئية خلال الهجوم وهي معزولة تماما في انتظار عمليات تفتيش أخرى".
وقال مسؤول بمجمع الغاز بعين أمناس أن إعادة تشغيل وحدة الإنتاج الثانية ستكون في شهر أبريل/ نيسان القادم.
جاء ذلك خلال الشرح الذي قدمه المسؤول سلال خلال زيارته ظهر اليوم للمصنع.