ففي ميدان التحرير بوسط القاهرة أغلق عدد من المعارضين للرئيس المصري محمد مرسي، ظهر اليوم مجمعا رئيسيا للخدمات الحكومية بالميدان، أمام المواطنين الذين دخلوا في مشادات معهم لغضبهم من تعطل مصالحهم.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "المجمع مغلق.. عصيان مدني مفتوح" و"عايزين عصيان صعيدي زي (مثل) البورسعيدي" في إشارة إلى مدينة بورسعيد المصرية، بالمدخل الشمالي لقناة السويس، التي شهدت اليوم تحركات رامية لفرض العصيان المدني في المدينة لليوم الثامن على التوالي.
جاء ذلك فيما ساد الهدوء أرجاء الميدان الذي يشهد اعتصامًا مفتوحًا، منذ إصدار الرئيس المصري إعلانًا دستوريًا، في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث تنتشر الخيام في أرجاء الميدان، بينما تستمر مداخله ومخارجه مغلقة أمام حركة المرور.
ويطالب المعتصمون في الميدان بإلغاء الدستور المستفتى عليه - أو تعديله - وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، فيما يطالب بعضهم بإسقاط الرئيس مرسي بسبب ما يصفونه بـ"العنف المفرط" من قبل قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين خلال الاشتباكات التي شهدها الميدان وقصر الاتحادية الرئاسي وعدة مدن أخرى خلال الفترة الماضية.
ومع دخول المساء توجه عشرات المحتجين بمسيرات إلى مبنى محافظة القاهرة بحي عابدين في وسط العاصمة، حيث تجمهروا أمامه، هاتفين ضد النظام.
وتوجه المحتجون بعدها إلى محطة مترو أنفاق "محمد نجيب" الملاصقة لمبنى محافظة القاهرة، حيث اقتحموها وأوقفوا حركة سير قطارات المترو في الاتجاهين بجلوسهم على قضبان السكة الحديدية.
وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط النظام"، وطالبوا ركاب المترو بالتضامن معهم، غير أن مشادات وقعت بين المحتجين والركاب الذين رفضوا ذلك السلوك.
وعادت حركة قطارات المترو للانتظام بعد حوالي ربع الساعة، بعد خروج المحتجين وتوجههم بمسيرة إلى مبنى محافظة الجيزة (غرب القاهرة).
وكان من بين الهتافات في المسيرة "العصيان العصيان .. ضد الظلم والطغيان .. ضد المرشد والإخوان".
وانضم المشاركون بالمسيرة فور وصولهم إلى متظاهرين آخرين أمام مبنى محافظة الجيزة حيث تواصلت هتافاتهم الداعية للمشاركة بالعصيان المدني، فيما أغلق عدد منهم شارع "الأهرام" القريب من مبنى المحافظة، وهتفوا: "العصيان مشروع مشروع .. ضد الفقر وضد الجوع".
وانطلقت في ميدان التحرير بقلب القاهرة، خلال مظاهرات أول من أمس الجمعة، دعوة قوى معارضة إلى بدء عصيان مدني في العاصمة الأحد، لم يحددوا وسائله، فيما دعت حركات معارضة بمحافظات الإسكندرية (شمال)، والمنوفية والدقهلية والغربية (دلتا النيل) للدخول في عصيان بنفس التوقيت.
وذكر الداعون للعصيان المدني أنه موجه ضد سياسات الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين ويهدف للتضامن مع محافظة بورسعيد الاستراتيجية الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس والتي دخل العصيان بها الأحد يومه الثامن احتجاجا على مقتل العشرات من أبنائها في مواجهات مع الشرطة نهاية الشهر الماضي.