وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول اليوم الأحد نفى العادل أن يكون الهدف من الملتقى الذي يعقد حاليا بالعاصمة تونس "تمرير فكرة استيراد النموذج التركي كما يروّج البعض"، مشيرا إلى ان الملتقى "فرصة لبناء شراكة بين تركيا والدول المغاربية على المستوى الثقافي والإعلامي و الاقتصادي والحضاري".
وأكد العادل وهو رئيس "المعهد التركي العربي للدراسات الاستراتيجية" بتونس، على أهميّة الارتقاء بالترجمة وتعلّم اللغة التركية، مشيرا إلى أن "الأتراك متعطّشون أيضا لتعلّم اللغة العربية و قراءة كتابات العرب دون الحاجة إلى لغة وسيط."
وكانت ورش العمل الخمسة التي شهدها المؤتمر قد خرجت بتوصيات أهمها "تكوين مراكز بحثية تشاركية بين الجامعات المغاربية والتركية وتعزيز التبادل الطلاّبي والكوادر الجامعية".
وبحسب مراسل الأناضول اقترح المشاركون في الورش التي شهدها المؤتمر أن يتم إنشاء مراكز دراسات بحثية تهتم بتطعيم المناهج الدراسية في بلدان المغرب العربي بما يساهم في التعريف بالتاريخ المشترك لهذه البلدان.
وتوجت ورشة "الاقتصاد" الموجهة إلى رجال و سيدات الأعمال والجمعيات الاقتصادية والتنموية أعمالها بإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين تونس وتركيا .
وقال رضا السعيدي الوزير المكلف بالملف الاقتصادي في الحكومة التونسية خلال مشاركته في افتتاح ورشة "الاقتصاد" إن "التعاون والتبادل الاقتصادي بين تونس وتركيا سيعرف دفعا كبيرا بعد الزيارة التي سيؤديها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى تونس في شهر مارس(آذار) المقبل وسيكون مصحوبا بوفد حكومي كبير ومجموعة من رجال الاعمال في مختلف المجالات" .
ويمتدّ الملتقى 5 أيام من21 إلى 26 من الشهر الجاري ( حيث تم تخصيص غدا الاثنين وبعد غد الثلاثاء لتنظيم جولات سياحية للمشاركين).
وحضر افتتاح الملتقى وزير الثقافة التونسي مهدي مبروك وسفير تركيا بتونس "عمر كوجوك" ونخبة من الأكاديميين والباحثين ورؤساء مراكز الدراسات والنشطاء المدنيين والحقوقيين والطلبة من تركيا ودول المغرب العربي الخمس (ليبيا، الجزائر، تونس، المغرب، موريتانيا).
وشهد افتتاح الملتقى تنظيم معرض ثقافي لمجموعة من المراكز الثقافية والتعليمية من مختلف الدول المشاركة في الملتقى بالإضافة إلى عروض موسيقي مغاربي-تركي.