قيس أبو سمرة
رام الله- الأناضول
نظّم عشرات العاملين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الثلاثاء، اعتصامًا أمام مكتبها برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة احتجاجًا على فصل 114 موظفًا.
وطالب المعتصمون بإعادة المفصولين إلى عملهم وانتهاج إدارة الوكالة سياسة جديدة من شأنها تقديم الخدمات الحقيقية للاجئين والموظفين العرب بالوكالة.
وقال منسق الفعاليات برام الله حسين عليان، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن الاعتصام يأتي احتجاجًا على تقليص خدمات الوكالة بنسبة 95%، وفصلها للعاملين المتعاقدين بعد مضي سنوات على عملهم.
بحسب عليان فإن الوكالة "تنتهج سياسة التوظيف بعقود مؤقتة؛ مما يهدد الأمن الوظيفي للموظفين".
ولفت إلى أن عددًا كبيرًا من الموظفين المفصولين البالغ تعدادهم نحو 114 موظفًا مضى على عملهم أكثر من عشر سنوات، وتم فصلهم بدون أي حقوق.
وأشار إلى أن السياسة الحالية للوكالة "تهدد ما يزيد على 800 موظف آخرين".
وطالب عليان بعدول الوكالة عن فصل الموظفين، والعودة إلى دورها الحقيقي لإغاثة وتشغيل اللاجئين، مهددًا باتخاذ خطوات تصعيدية أخرى قد تصل إلى إغلاق مكاتب الوكالة، على حد قوله.
وقالت الموظفة المفصولة شرين صدقي لـ"الأناضول": إنها عملت لمدة سبع سنوات في عيادة مخيم الجلزون، مطالبة بكامل حقوقها المتمثلة بعودتها إلى العمل بشكل دائم.
وطالبت طبيبة الأسنان حنان شتوي بإعادتها للعمل، مشيرة إلى أنها خدمت خمس سنوات بوكالة الغوث بطريقة العقد الذي يمدد كل ثلاثة شهور.
ونظّم اليوم اعتصام مماثل في بيت لحم والخليل وطولكرم.
من جابنه نفى المتحدث الإعلامي باسم "الأونروا" في الضفة الغربية، كاظم أبو حلف، أن تكون نسبة التقليصات وصلت إلى الرقم المتداول، مؤكدا في الوقت ذاته عدم تمديد عقود 114 موظفا.
وأرجع أبو خلف ذلك إلى إعادة تشكيل وهيكلة ميزانية الطوارئ للوكالة بما هو أولوية، بسبب انخفاض إسهامات الدول المانحة لميزانية الطوارئ إلى 50% هذا العام مقارنة مع 2010.
ولفت المتحدث الإعلامي إلى أن الوكالة تعتمد على ثلاثة موارد أساسية، أولها الميزانية العامة وميزانية الطوارئ التي بدأت مع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 والمشاريع.
وتابع قائلا إن إدارة الوكالة فضلت وقف تجديد العقود على أن تقلص خدماتها المقدمة للجمهور.
ودعا أبو خلف إلى عدم المساس بمكاتب ومؤسسات الوكالة، مشيرا إلى أنها مؤسسات تقدم خدمات يومية ومباشرة للجمهور ويتأثر اللاجئ بها بشكل مباشر.