أمنية كُريم
الإسكندرية-الأناضول
بعد 11 يوما من الاحتجاز مع "سرطانه" بين جدران سجن مديرية أمن الإسكندرية شمال مصر، استنشق أخيرا الطفل المصري محمود عادل مع ساعات صباح اليوم عبير الحرية، بعد أن أثارت قضيته موجة عارمة من الاستنكار والشجب من قبل منظمات حقوقية وإنسانية.
شقيقة الطفل (نسمة) التي تحدثت إلى مراسلة الأناضول فور خروجه من الحجز، قالت "إن أخيها تم إخلاء سبيله من الحجز صباح اليوم".
نسمة التي لم تدل بأية تصريحات مفصلة لانشغالها بشقيقها الذي كان خارجا للتو من الحجز، لفتت إلى أن شعورا من الارتياح ينتاب شقيقها وأنه سعيد بخروجه أخيرا من الاعتقال.
ولم يصدر حتى ظهر اليوم أي تعليق رسمي من وزارة الداخلية حول واقعة احتجاز عادل، بحسب أهله ومنظمات حقوقية.
من جانبه أعرب أحمد ممدوح المحامي بمركز النديم الحقوقي في تصريحات للأناضول عن رأيه في أن إخلاء سبيل الطفل محمود عادل جاء بعد ضغط الحقوقيين ووسائل الاعلام، ومطالبهم الالتزام بالقانون ومراعاة الحالة الصحية للطفل.
وقبل الافراج عن محمود عادل، كانت شقيقته نسمة روت لمراسلة الأناضول خلال زيارتها له في حجزه، الوضع الانساني له، موضحة أنه يعاني بشدة جراء احتجازه.
وأوضحت أن شقيقها كان في طريقه للعودة بصحبه صديق له يوم الحادثة، وأنه تم القبض عليه عشوائياً.
وأضافت "محمود مريض، ولا يشارك في المظاهرات ولا يقوى على الحركة حتى أننا أخرجناه من المدرسة لعدم قدرته على الحركة نتيجة تعاطيه لعلاج كيميائي".
وكانت قضية الطفل محمود عادل المريض بالسرطان والذي اعتقل على خلفية اشتباكات مديرية أمن الاسكندرية أواخر الشهر الماضي أثارت استياءً واسعاً في أوساط الحقوقيين إلى جانب أنها جذبت أنظار الرأي العام.
فالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان اعتبرت من جانبها واقعة احتجاز الطفل (عادل) انتهاك واضح وصارخ للمواثيق والاتفاقيات الدولية والقانون المصري، وتحدياً لسلطة النيابة العامة التي قررت إيداعهما بدار أحداث وهو مالم يحدث ، وطالبت حينها النائب العام، بالإفراج عنه لإصابته بالسرطان وخشية على حياته من الخطر الناجم عن عدم استكمال العلاج .
وأعلن الائتلاف المصري لحقوق الطفل، إنه تقدم ببلاغ عاجل إلى النائب العام للمطالبة بالإفراج عن الطفل محمود عادل.
وأعرب أحمد ممدوح بمركز النديم الحقوقي لمراسلة الأناضول عن رفضه الشديد للانتهاكات المستمرة في حقوق الطفل محمود عادل.
وكان محاكي الطفل ومنسق لجنة الحريات بحزب التحالف الاشتراكي بالإسكندرية محمد رمضان قال في تصريحات لمراسل الأناضول "إنه كان يفترض وضع الطفل في دور رعاية خاص وليس في مديرية الامن خاصة وأتنه دون سن الـ18".
ولفت في تصريحاته إلى أن الطفل كان يبدو عليه حالة من الخوف والذهول بعد تعرضه للاحتجاز، منوهاً أن الطفل أنكر في التحقيقات الرسمية صلته بالاشتباكات، وتهماً أخرى بقطع الطريق والاعتداء على قوات الأمن .
من جهته قال عبد المنعم عبد المقصود عضو المجلس القومي لحقوق الانسان في تصريحات لمراسل الأناضول: " إن المجلس انتدب من يتابع قضية القاصر محمود عادل".