سارة آيت خرصة
الرباط- الأناضول
طالب عدد من قيادات "الائتلاف الوطني السوري" المعارض مؤتمر "مجموعة أصدقاء سوريا" والدول الداعمة للثورة السورية بالالتزام الكامل بما وعدت به الائتلاف عند تشكيله، وهي الاعتراف به ممثلا للشعب السوري وتزويده بما يلزم من إغاثة وأسلحة لسرعة التخلص من نظام بشار الأسد.
وقال الناطق الرسمي باسم الائتلاف وليد البني، في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، على هامش حضوره للمؤتمر المنعقد حاليا في مدنية مراكش المغربية، إن المطلوب من المجتمع الدولي الحسم في دعم الشعب السوري ووقف القتل المنهجي الذي يتعرض له وليس فقط الاعتراف بالائتلاف الوطني كممثل شرعي وحيد للثورة السورية.
وتوقّع البني أن يشهد المؤتمر اعترافًا موسّعًا بالائتلاف المعارض كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، مبديًا استغرابه من تأخر الاتحاد الأوروبي في السماح بتزويد المعارضة السورية بالسلاح ثلاثة أشهر إضافية، كما اتفقت علي ذلك دول الاتحاد في اجتماعها، الإثنين، ببروكسل، معتبرًا هذه الخطوة إشارة سلبية في سياق الضغط العربي وبعض الدول الإقليمية المتزايد على نظيراتها الغربية لمد الثوار بالسلاح.
ووصف البني الدور التركي في حل الأزمة السورية بأنه "جد إيجابي وأخوي"، داعيًا تركيا إلى مزيد من الدعم الإغاثي للاجئين السوريين في المخيمات على أراضيها.
واتفق معه في الرأي عضو الائتلاف الوطني السوري والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا في أن مؤتمر مراكش يعد مرحلة حاسمة لتحرك المجتمع الدولي ودعمه للائتلاف السوري المعارض استنادًا للتطورات المتلاحقة في الميدان السوري في الداخل.
ودعا سيدا، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول على هامش المؤتمر، "أصدقاء سوريا" إلى تأمين حماية المدنيين السوريين عبر "تمكين القيادة العسكرية الموحدة من وسائط الدفاع عن الشعب السوري"، وذلك بعد فشل مجلس الأمن الدولي في التوافق على التدخل لإنهاء الأزمة، وعدم قدرة الدول الغربية الداعمة للثورة السورية على إيجاد مخرج سياسي أو عسكري بمعزل عن قرارات مجلس الأمن الدولي.
وأكد سيدا أن الائتلاف الوطني السوري على تواصل مباشر مع روسيا باعتبارها طرفًا أساسيًّا في حل الأزمة السورية.
واعتبر أن روسيا أضحت مقتنعة بضرورة إيجاد حل سريع للخروج من الأزمة بسبب تغيير الواقع الميداني للصالح الثوار، وهذا ما تعكسه الاجتماعات المكثفة التي جمعت الخارجية الأمريكية بنظيرتها الروسية خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب سيدا.
وأضاف أن المكسب الأساسي الذي يطمح الائتلاف الخروج به من مؤتمر أصدقاء سوريا بمراكش هو اعتراف دولي كامل بالائتلاف للبدء في الإعداد للمرحلة الانتقالية لما بعد سقوط نظام بشار الأسد والتي تتطلب دعمًا سياسيًّا وماليًّا وإنسانيًّا كبيرًا من قبل المجتمع الدولي.
وفي ذات السياق، قال عبد العزيز سالم صالح المسلط، رئيس مجلس القبائل السورية وعضو الائتلاف الوطني السوري، إنه لتكوين حكومة شرعية تمثل الشعب السوري من الضروري أن يصبح "الائتلاف الوطني شرعيًّا لدى كل الدول الداعمة له".
وحذّر المسلط من أن تضع الدول الداعمة للشعب السوري شروطًا أو أجندة مسبقة لدعمه "للخلاص من نظام بشار الأسد"، مؤكدا على ضرورة "احترام استقلالية القرار السياسي السوري".
وأضاف، في تصريحات لـ"الأناضول"، قبيل انعقاد المؤتمر، أن على الدول التي ستعترف بالائتلاف كممثل شرعي وحيد توضيح طبيعة هذا الاعتراف، وإن كان يضمن للشعب السوري بشكل فعلي الحق في الدفاع عن النفس، ومطالبة القوى الدولية بشكل علني وصريح تزويد القيادة العسكرية الموحدة في سوريا بالأسلحة.
واعتبر المطلق أن الدول المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا يحب أن تستجيب بشكل عاجل لاحتياجات ومطالب الشعب السوري سواء على المستوى الإغاثي وتوفير المساعدات العاجلة للاجئين السوريين في دول الجوار إلى جانب بحث مصير أموال النظام السوري المجمدة في الخارج.
وعن التحول في الموقف الروسي، أفاد المسلط بأن لقاءً جمع المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري بنائب الوزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في الأيام القليلة الماضية قال فيه هذا الأخير بصريح العبارة: "إننا خلال المرة الأخيرة التي قابلنا فيها الرئيس السوري بشار الأسد دعا القيادة الروسية لإيجاد مخرج له من الأزمة بشكل عاجل" بحسب تعبيره.