ولاء وحيد
الإسماعيلية (مصر) – الأناضول
"مصر يا أم.. ولادك أهم.. رفضوا العنف.. ورفضوا الدم".. هكذا هتف المئات من طلاب الجامعات وشباب مدينة الإسماعيلية – شرق القاهرة - في مسيرة حملت شعار "أيادي بيضاء" ترفض الاقتتال من أجل الخلاف السياسي، وتدعو للتحلي بآداب الحوار ونبذ العنف ورفض انتهاك حرمة الدم.
وفي بادرة تعد الأولى من نوعها حرص المشاركون في المسيرة التي نظّمها فريق "مصر جديدة" التطوعي للتنمية البشرية بالإسماعيلية، أمس الإثنين، على ارتداء الملابس البيضاء وصباغة أيديهم باللون الأبيض ورفع أعلام بيضاء في دعوة للسلام والحوار بين أطياف الشعب المصري، ونبذ العنف السياسي.
وتصدرت المسيرة التي انطلقت عقب صلاة العصر من أمام مسجد الصالحين وجابت ميادين وشوارع المدينة لافتة كبيرة حملها المشاركون دونت عليها عبارة "اتفقنا ..اختلفنا.. أيادينا بيضاء.. ده مبدأنا".
وردد المشاركون في المسيرة البيضاء هتافات: "إحنا المصريين.. مع بعض متصالحين.. وبأعلى صوت قائلين: لا للعنف، لا للدم، لا للسب، لا لا للتخوين".
مها عماد – مدرس مساعد بكلية الطب جامعة قناة السويس – ومنسقة فريق "مصر جديدة"، قالت لمراسلة الأناضول "إن المجتمع المصري يشهد حالة من الانقسام لم تشهدها البلاد من قبل بسبب الاختلاف السياسي وسادت حالة من الحوار العنيف والاتهامات المتبادلة بين الطرفين بالخيانة والتآمر حتى وصل الأمر للاقتتال بين الطرفين وسالت الدماء، لذا طرحنا هذه المبادرة لنشر مبادئ الحوار البناء ونبذ العنف والتأكيد على حرمة الدم".
وشهدت مدينة الإسماعيلية، الأسبوع الماضي، أحداث عنف متفرقة، حيث قام مجهولون بإضرام النار في مقر جماعة الإخوان المسلمين، وحاول آخرون اقتحام مقر أمانة حزب الحرية والعدالة بالمدينة التي انطلقت منها دعوة حسن البنا - مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في النصف الأول من القرن الماضي.
وتأتي هذه الأحداث على خلفية انقسام الشارع السياسي المصري بين مؤيد ومعارض للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الشهر المنصرم، واستبدله بآخر السبت الماضي، وتصاعدت مع الدعوة للاستفتاء على الدستور والمقررة السبت المقبل.