علي عبدالعال
الأناضول
دعت وزارة الشؤون الإسلامية في البحرين كافة العلماء والدعاة والخطباء إلى التوقيع على بيان لنبذ العنف والتخريب في البلاد، وذلك بمقر الوزارة بدءًا من اليوم.
وأقرّ المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية صيغة بيان قدمه عدد من العلماء والدعاة يستنكر العنف والتخريب، وتعطيل مصالح الناس بقطع الطرقات، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وكل صور التجاوزات في استعمال القوة أو المعاملة المسيئة وغيرها من صور الاعتداءات "المرفوضة شرعًا وعرفًا من أي طرف".
وطالب خليفة الظهراني ـ رئيس مجلس النواب ـ سفراء الدول الغربية في البحرين بأن يعلنوا بوضوح موقفهم من أعمال التخريب، واستهداف القطاع التجاري من قبل المسيرات "الفوضوية التي تنظمها جمعية الوفاق" المعارضة بين الحين والآخر، على حد وصفه.
وندد ما يترتب على هذه الأعمال من "إضرار بالاقتصاد الوطني وتعطيل خطط التوظيف وتوفير فرص العمل للبحرينيين والإساءة لعملية الاستثمار، وترويع المواطنين والمقيمين وتعطيل مصالحهم وتهديد أمنهم".
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية البحرينية عن العلماء والدعاة والوعاظ أسفهم تجاه ما يحدث من عنف، مؤكدين أن "ذلك المنحى المحرّم شرعًا لا يعود بالضرر الاقتصادي فحسب، بل يؤثر تأثيرًا سلبيًا على الروابط الأخوية المتجذرة بين أبناء الوطن بجميع طوائفه، ولا تخدم سوى أعداء الوطن والمتربصين به".
وحرصًا منهم على وحدة المجتمع، أكد العلماء دعمهم لـ"المساعى المخلصة الهادفة إلى لم الشمل وتوحيد الكلمة ونبذ الفرقة والخلاف".
من جهة أخرى، أكد القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الإلكتروني في البحرين أن وزارة الداخلية ستقوم خلال المرحلة القادمة بالتصدي لعمليات التشهير والإساءة التي تتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أنه "لوحظ في الآونة الأخيرة قيام البعض باستخدام الإنترنت للإساءة لرموز وطنية وشخصيات عامة من مختلف الفئات، الأمر الذي يضع فاعله تحت طائلة القانون".
وتشهد الدولة الخليجية حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.
وتقول مصادر متطابقة إن معظم هذه الاحتجاجات تذهب إلى المطالبة بـ"إسقاط النظام" وإنهاء حكم أسرة آل خليفة السنية، فضلا عما تشهده من عنف وإشعال للنيران، وإطلاق شعارات تقول السلطات إنها "تتم بتوجيهات من أطراف خارجية".
وفى منتصف مارس آذار الماضي، وضعت السلطات حدًا لهذه الاحتجاجات ونشرت دول مجلس التعاون الخليجي قوات في البحرين.
لكن الاحتجاجات المتفرقة استمرت وتصاعدت في الأشهر الأخيرة، خاصة في القرى الشيعية القريبة من العاصمة المنامة.