أحمد عطية
القاهرة - الأناضول
جدد محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور المعارض بمصر، إعلانه عن استعداده لـ"حوار حقيقي مع النظام الحالي" ولكن تحت 3 شروط.
جاء ذلك خلال كلمة البرادعي في الجلسة الختامية للمؤتمر الاقتصادي الأول للتيار الشعبي المصري المعارض الذي يتزعمه حمدين صباحي، مساء اليوم الإثنين، ويعد أحد أبرز مكونات جبهة الإنقاذ المعارضة في مصر.
واعتبر رئيس حزب الدستور المعارض (من مكونات جبهة الإنقاذ) أن الحوار الذي أعلن عن استعداده للمشاركة به مع النظام يجب أن يكون حوارًا حقيقيًّا "وليس لالتقاط الصور الفوتوغرافية بهدف خداع الشعب".
وأوضح أن ذلك لن يتم إلا بوجود 3 شروط هي "حكومة محايدة لديها كفاءة وقدرة يرأسها رئيس وزراء لديه مصداقية للإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة، ونائب عام مستقل، ولجنة لإعداد قانون جديد للانتخابات لضمان أن تكون نزيهة خاصة فيما يتعلق بتعديل الدوائر الانتخابية".
وأشار البرادعي إلى أنه "في حالة تحقيق تلك المطالب سيتم الحوار الذي سيتم خلاله طرح تشكيل لجنة لتعديل الدستور لكي يعبر عن مصر الثورة".
وأضاف أنه على الرئيس المصري، محمد مرسي، أن يعلم أنه "بدون المصالحة الوطنية فلن تقوم قائمة لمصر"، معتبرًا أن "الوقت ليس في صالحه (مرسي) ولا في صالح مصر".
وتطرح المعارضة شروطًا من أجل الدخول في حوار مع الرئاسة والمشاركة في الانتخابات البرلمانية المرتقبة ( لم يتحدد موعد نهائي لإجرائها) منها إقالة النائب العام الحالي طلعت عبدالله، وإقالة حكومة هشام قنديل، فضلا عن توفير ضمانات جادة لنزاهة الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات.
ولفت المعارض المصري البارز إلى أن "مصر تعاني من انقسام سياسي حاد وتم تقسيم المجتمع إلى مدني وإسلامي وهذا أمر مزرٍ"، مؤكدًا على ضرورة أن يكون المجتمع المصري مبنيًّا "على أساس المواطنة وليس على أساس الدين".
وقدّم البرادعي اعتذارًا لأقباط مصر عن أحداث الفتنة التي شهدتها البلاد مؤخرا قائلا لهم إن "أي تفرقة ضد أي مصري لا تأتي من المصريين الحقيقيين".
وشهدت مصر، خلال الأيام الماضية، توترًا طائفيًا على خلفية مقتل أربعة مسيحيين في اشتباكات مع مسلمين بمنطقة الخصوص في محافظة القليوبية (شمال القاهرة) يومي الجمعة والسبت، أعقبها اشتباكات، أمس الأحد، في محيط الكاتدرائية القبطية بالقاهرة بعد تشييع جثامين الأربعة.
ورأى رئيس حزب الدستور أن الدولة تحولت لـ"مليشيات تستخدم العنف"، معتبرًا أن الفقر هو "أقوى أسلحة الدمار الشامل، وهذه مسائل بديهية العالم كله فهمها ولكننا نصر أن نسير عكس التيار".
وذكر أن المشكلة في مصر "تتمثل في الاستثمار وعدالة التوزيع وعلينا الانتباه أننا نحتاج لاستثمارات كثيرة لضخ مزيد من الأموال، وذلك يحتاج إلي مناخ مناسب وعمالة مدربة من أجل إنجاح الاقتصاد".
ولفت البرادعي إلى ضرورة وجود مناخ سياسي مؤهل لتحقيق ذلك قائلا: "لا يمكن للاقتصاد أن ينهض بدون مناخ سياسي مستقل في ظل نظام ديمقراطي قائم علي المحاسبة والمسؤولية وتطبيق القانون".
واختتم البرادعي كلمته بأن هناك معايير للحكم الرشيد، وهي "فرص اقتصادية متكافئة، واحترام لحقوق الإنسان والقانون، وضمان الأمن، والمشاركة السياسية"، مضيفا "للأسف المعايير الأربعة غير موجودة في مصر، ومع ذلك ما زلت متفائلا، بالرغم من أن الثورة كان يمكنها أن تنتهج طريقا أفضل لولا الإدارة السيئة من المجلس العسكري ومن بعده جماعة الإخوان المسلمين"، على حد قوله.