أسامة بن هامل
طرابلس - الأناضول
كشفت مصادر في المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان المؤقت) لمراسل الأناضول عن مساعٍ يبذلها المؤتمر حاليًا من أجل العودة إلى مقره بوسط العاصمة الليبية طرابلس.
ومنذ نحو أسبوعين، يجري أعضاء المؤتمر الوطني جلساتهم في أحد الخيام المجاورة لمقر المؤتمر، وذلك بعد قيام محتجين من جرحى ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 باقتحام مقر المؤتمر والاعتصام داخل قاعته الرئيسية؛ احتجاجا على ما أسموه بتهميش المؤتمر لهم وهضم حقوقهم.
وأوضحت المصادر ذاتها – مفضلة عدم ذكر اسمها - أنه منذ مساء أمس يسعى المؤتمر بشكل حثيث لإخراج المعتصمين من داخل القاعة الرئيسية وذلك عبر تكثيف الحوار مع المعتصمين داخله؛ نظرا لحساسية الموقف مع شباب فقدوا بعض أعضاءهم أثناء المواجهات المسلحة التي وقعت أيام الثورة.
ولفتت المصادر إلى أن الخلافات لا تزال تدور بين أعضاء المؤتمر الوطني حول استمرار عقد جلساتهم داخل خيمة مقامة في العراء خاصة أن هذا الأمر يتضمن مخاطر أمنية كبيرة على الأعضاء الذين يناقشون مشاريع قوانين حساسة منها: مشروع قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق.
وشهدت الجلسة المسائية للمجلس أمس، بحسب المصادر، نقاشات ساخنة بين أعضاء المؤتمر ورئاسته احتجاجا منه على استمرار عقد الجلسات خارج مقر المؤتمر، مطالبين الرئاسة بالسعي إلى فض الاعتصام.
وفي السياق ذاته، قال جمعة اعتيقة النائب الأول لرئيس المؤتمر في تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية اليوم إن المؤتمر فوض أحد أعضاءه للحديث مع المعتصمين من أجل النظر في مطالبهم.
وأضاف أن "أعضاء المؤتمر حاولوا إفهام من يحتل القاعة الرئيسية بأننا جهة تشريعية، وقد قمنا باللازم وطالبنا الجهة التنفيذية وهي الحكومة بالمسارعة إلى تلبية طلبات هذه الشريحة التي قدمت الكثير للثورة".
وبحسب مراسل الأناضول، تمنع القوات المؤمنة للمؤتمر الوطني وسائل الإعلام من الوصول إلى المكان المؤقت لاجتماعات البرلمان منذ بدء انعقادها في خيمة، وفي بعض قاعات إحدى الفنادق المحاذية لمقر المؤتمر.