ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن وزير الخارجية مراد مدلسي قوله أمام الدورة الـ22 لمجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف، أمس الثلاثاء، إن "الجزائر تجدد نداءها لتجريم دفع الفدية التي تعتبرها موردًا ماليًّا يغذي النشاطات الإجرامية للجماعات الإرهابية".
وكانت الجزائر أدانت في 8 فبراير/شباط الجاري ما تردد عن قيام فرنسا بدفع فدية لجماعات مسلحة في غرب أفريقيا مقابل إطلاق سراح رهائن فرنسيين.
وأكد بيان لوزارة الخارجية أن الجزائر "تدين بشدة دفع الفدية للجماعات الإرهابية ولشركائها في الجريمة المنظمة العابرة للحدود، سواء كان ذلك من طرف الدول أو هيئات عمومية أو خاصة".
وجاء هذا الموقف الرسمي الجزائري بعد تصريحات السفيرة الأمريكية السابقة في مالي، فيكي هودليستون، لقناة تلفزيونية فرنسية مؤخرا، بأن باريس دفعت فدية تقدر بنحو 17 مليون دولار من أجل إطلاق سراح أربع رهائن فرنسيين اختطفهم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل (غرب أفريقيا) عام 2010.
ويوجد ثلاثة دبلوماسيين جزائريين من بين سبعة تبنت حركة "التوحيد والجهاد"، المنشقة عن تنظيم "القاعدة"، في أبريل/نيسان الماضي، عملية اختطافهم من قنصلية الجزائر في مدينة غاو بشمال مالي.
وأطلقت الحركة في شهر يوليو/ تموز الماضي ثلاثة منهم، واحتفظت بأربعة آخرين، وأعلنت في وقت لاحق إعدام أحدهم.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، ذكرت وسائل إعلام محلية ودولية أن حركة "التوحيد والجهاد" طالبت السلطات الجزائرية في مايو/أيار الماضي بفدية مالية بقيمة 15 مليون يورو، إضافة إلي إطلاق سراح بعض منتسبي الحركة المعتقلين في السجون الجزائرية مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين، لكن الحكومة الجزائرية رفضت هذه المطالب.