Khalid Mejdoub
16 مايو 2026•تحديث: 17 مايو 2026
الرباط/ الأناضول
استضافت العاصمة المغربية الرباط، السبت، فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي لفن الطبخ التضامني، الذي تشارك به عدة دول بينها تركيا، وتخصص عائداته لدعم تعليم الفتيات بالمناطق الريفية.
ويعد المهرجان، الذي أقيمت دورته الأولى في سبتمبر/ أيلول 2025، حدثا ثقافيا واجتماعيا سنويا ينظمه "النادي الدبلوماسي" بالرباط، وهو هيئة غير حكومية تضم عقيلات السفراء وممثلي المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب.
ويهدف المهرجان إلى توظيف فنون الطهي كوسيلة لتعزيز التقارب الثقافي ودعم المبادرات الاجتماعية والإنسانية.
وشهدت الدورة الثانية، التي تستمر ليوم واحد، حضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المغربية نعيمة ابن يحيى، والسفير التركي لدى الرباط مصطفى إلكر كيليتش، إلى جانب عدد من السفراء، وفق مراسل الأناضول.
كما شارك في المهرجان ممثلون عن عدة دول، بينها تونس وليبيا والسعودية وإسبانيا وألمانيا وفلسطين وماليزيا وأذربيجان والصين.
وتضمنت الفعاليات تقديم أطباق متنوعة ومنتجات غذائية تعكس خصوصية كل بلد وغنى مطبخه.
كما أعلن المنظمون تخصيص عائدات المهرجان بالكامل لتمويل مشاريع اجتماعية لفائدة جمعيات غير حكومية بمختلف جهات المملكة.
وذكر مراسل الأناضول أن المهرجان شهد إقبالا واسعا من المواطنين والجاليات الأجنبية للتعرف على ثقافات دول أخرى، فضلا عن الاطلاع على تاريخ ومميزات فنون الطهي فيها.
وبحسب المنظمين، يجمع المهرجان الدولي لفن الطبخ التضامني بين البعد الثقافي والعمل الاجتماعي، عبر تحويل فن الطبخ إلى وسيلة للتواصل والتقارب بين الشعوب، من خلال مشاركة بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية تقدم أطباقا ومأكولات تقليدية تعكس خصوصية مطابخ بلدانها وثقافاتها.
ويتيح الحدث للزوار خوض "رحلة ذوقية" بين ثقافات متعددة، بما يعزز الحوار الثقافي والدبلوماسية الشعبية عبر فنون الطهي.
ولا يقتصر المهرجان على الجانب الثقافي، بل يحمل أيضا بعدا تضامنيا مباشرا، إذ تخصص كامل عائداته الناجمة عن رسوم الدخول لدعم مشاريع اجتماعية بالمغرب.
وتركز دورة 2026 على دعم تعليم الفتيات، خاصة في المناطق الريفية، عبر المساهمة في توفير المستلزمات المدرسية والنقل والزي المدرسي، والمساعدة في الحد من التسرب الدراسي، بما يجعل من المهرجان نموذجا يجمع بين التبادل الثقافي والعمل الإنساني في آن واحد.