مراسلون
مدن مصرية - الأناضول
شهدت اللجان الانتخابية في القاهرة ومحافظات مصرية أخرى اختفاءا ملحوظا للدعاية المنظمة أمام لجان الاقتراع من قبل المؤيدين والمعارضين لمشروع الدستور الذي يجرى الاستفتاء عليه اليوم في مرحلته الأولى، بحسب تقارير لمراسلي وكالة الأناضول للأنباء.
وأوضح المراسلون أن الدعاية الفردية غير المنظمة من قبل بعض الناخبين حلت محل الدعاية المنظمة التي اعتاد المشهد الانتخابي المصري عليها في انتخابات واستفتاءات سابقة.
ولوحظ غياب تواجد جماعة الإخوان المسلمين وأعضاء حزب الحرية والعدالة الذي أسسته العام الماضي من أمام اللجان؛ حيث انحصر تواجدهم في فردين أو ثلاثة في محيط كل لجنة يكتفون بمراقبة توافد الناخبين وعملية الاقتراع.
في المقابل، يشارك أعضاء الجماعة في مراقبة الاستفتاء من داخل اللجان بعدما حصلوا على تصاريح بمراقبة العملية الانتخابية من المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أوضح محمد عبد الفتاح، أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة أسوان، لمراسل "الأناضول" أن الحزب يشكل بكل محافظة من محافظات المرحلة الأولى غرفة مركزية تتواصل مع المراقبين بلجان المحافظة المختلفة لمتابعة المشهد الانتخابي وإصدار تقارير متتابعة عن المشهد.
أعضاء التيار السلفي الداعم لخيار "نعم"، غابوا أيضا من أمام اللجان الانتخابية، بحسب مراسلي الأناضول، لكن قيادات من هذا التيار أعلنت تشكيل لجان شعبية لمواجهة أي طارئ، اعتقادا منهم بأن القوى المعارضة ربما لن تتقبل النتيجة لو كانت بـ"نعم"، وتلجأ لإحداث بلبلة وأعمال عنف بحسب ما قاله خالد سعيد، المتحدث باسم "الجبهة السلفية" لمراسل "الأناضول".
في المقابل، غاب أيضا تواجد مندوبي القوى المعارضة لمشروع الدستور من داخل اللجان الانتخابية؛ حيث رفضوا أخذ تصاريح من المجلس القومي لحقوق الإنسان.
هذا الموقف بررته مصادر إخوانية بأنه استباق من المعارضة للطعن في صحة نتيجة الاستفتاء.
ولعبت قوات الأمن من الجيش والشرطة دورا في الحد من تواجد الدعاية المنظمة أمام اللجان؛ حيث شددت على عدم تواجد أحد غير الناخبين في محيط المدرسة لمسافة لا تقل عن 30 مترا.
لكن المشهد الانتخابي لم يخلو من بعض مظاهر الدعاية الفردية، بحسب مراسلي الأناضول.
ففي إحدى لجان مدينة نصر، شرق القاهرة، حملت بعض السيدات نسخا من صحف خاصة نشرت اليوم صورا لاشتباكات الإسكندرية بين المؤيدين والمعارضين، بينها صور لأشخاص يحملون سيوفا قالت الصحيفة إنهم ينتمون للتيار الإسلامي الداعي لخيار "نعم".
وقال إحدى السيدات لمن حولها: "سيكون هذا حالنا إذا قلنا نعم".
وفي مدينة الإسكندرية، ثاني أكبر المدن المصرية والواقعة شمال مصر، اختفت مظاهر دعاية من المؤيدين والمعارضين، وكان الملحوظ وجود حلقات نقاشية بين الناخبين المنتظرين لدورهم في التصويت حول أسباب اختيارهم "نعم" أو "لا".
وتجرى المرحلة الأولى من عملية الاستفتاء في 10 محافظات هي "القاهرة، والإسكندرية، والدقهلية، والغربية، والشرقية، وأسيوط، وسوهاج، وأسوان، وشمال سيناء، وجنوب سيناء"، فيما يتم استكماله في المرحلة الثانية المقررة السبت المقبل في الـ 17 محافظة المتبقية.
---------
شارك في التغطية: حازم بدر- علي عبد العال - عبد الرحمن فتحي- كوثر الخولي- محمد السيد