ياسر البنا
صور-مصطفى حسونة
فيديو-متين كايا
غزة-الأناضول:
قال محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس الذي تدير حكومة غزة إن الحرب الأخيرة على القطاع، "أفشلت نظرية الأمن القومي الإسرائيلية".
جاء ذلك خلال كلمة له أمام مؤتمر دولي يناقش "الحرب على غزة وتداعياتها"، انطلق اليوم السبت في قطاع غزة ويستمر يومين بمشاركة خبراء وأكاديميين وسياسيين ومفكرين وإعلاميين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن في الرابع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، هجوما عسكريا على غزة دام ثمانية أيام، وانتهى بإبرام وقف إطلاق بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، برعاية مصرية.
وقال الزهار: "العنصر الأول في نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، هو استخدام السلاح النووي ثم سلاح الطائرات، ثم الدبابات، ولم تستطع استخدام "النووي" خوفا من تأثرها لقرب القطاع منها، ولا "الدبابات" خوفا من سلاح المقاومة المضاد للدروع، فيما نجحت المقاومة في اسقاط طائرة".
وأوضح أن العنصر الثاني، يتمثل في أن إسرائيل "تعتمد على جعل ساحة المعركة في أرض العدو، لكن المقاومة نقلت الصراع لداخل المدن الإسرائيلية من خلال صواريخها التي وصلت غالبية المناطق الاسرائيلية".
وأوضح أن من عناصر النظرية الإسرائيلية "الاعتماد على مفاجأة العدو، وقد نجحت في ذلك، لكن صواريخ المقاومة قلبت المعادلة لصالح الفلسطينيين، من خلال ضرب العمق الإسرائيلي".
وذكر أن من العناصر أيضا تحقيق أهداف مهمة خلال فترة قصيرة، وهو ما عجزت عنه خلال الحرب، مشيرا كذلك إلى فشل عنصر "الحرب النفسية" كذلك.
وأضاف الزهار:" الانتصار والهزيمة لا تقاس بالأضرار بل بالتأثير والضغط الذي تحدثه على الاطراف المشاركة، ونتائج الحرب الاخيرة لم تكن لصالح العدو فقد تآكلت نظرية الردع لديه".
وذكر أن من نتائجها أنها أثبتت أنها "قادرة على المزاوجة بين مشروع الحكم والمقاومة وأنها تملك قوة عسكرية لم تتضرر".
ودعا الزهار في ختام كلمته إلى "ضرورة تطوير أدوات المقاومة، والانتقال من حالة الدفاع عن النفس إلى وضع برنامج لتحرير فلسطين".
كما دعا لتطوير "سلاح المقاومة وخاصة المضاد للدروع، لإفشال أي حرب برية تنوي إسرائيل تنفيذها ضد الفلسطينيين".
ويهدف مؤتمر "الحرب على غزة- التداعيات وآفاق المستقبل" إلى تسليط الضوء على تداعيات ونتائج الهجوم الأخير على قطاع غزة، والخروج باستنتاجات وتوصيات حول مستقبل غزة، من حيث علاقتها بكل من فلسطين والعالم الخارجي ككل.