وقال وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع إن جرادات توفي نتيجة "تعرضه لتعذيب شديد حسب نتائج التشريح التي أجريت على جثمانه اليوم في معهد أبو كبير بتل ابيب بحضور طبيب فلسطيني ومحامين وذوي الأسير".
وأضاف قراقع خلال مؤتمر صحفي عقده بمركز الإعلامي الحكومي مساء اليوم برام الله بالضفة أن جسد جرادات "أصيب بكدمات بالظهر والصدر بمساحة 4 في 9 سم ووجود كدمات عميقة داخل الأنسجة بمحاذاة العمود الفقري".
وتابع قائلا: "ظهرت عدة كدمات في الوجه وكسور في الأضلع الثاني والثالث يمين القفص الصدري، ووجود سائل دموي بمحاذات الأنف".
وأشار قراقع إلى أن "عضلة القلب سليمة والشرايين خالية من أي تجلطات مما ينفي مزاعم الاحتلال أن سبب الوفاة نوبة قلبية".
ووصف قراقع ما حدث لجرادات بأنه "عاش في مسلخ تعذيبي"، مؤكدا على "نية السلطة الفلسطينية ملاحقة إسرائيل على ما ارتكبته بحق الأسير جرادات".
وتوفي جرادات أمس بعد اعتقال بثمانية أيام من بيته في بلدة سعير قرب الخليل، وقال إسرائيل إنه جراء إصابته بأزمة قلبية.
وسلمت إسرائيل الجانب الفلسطيني جثمان جرادات ومن المفترض تشيعيه غدا الاثنين.
واندلعت مواجهات عنيفة اليوم الأحد بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة بالضفة الغربية احتجاجًا على وفاة جرادات وتضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.
جاء ذلك في وقت أمر فيه رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غنتس الجيش بوضع قواته في حالة استنفار لمواجهة التطورات المتسارعة في الضفة الغربية والتي قد تؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية صباح الأحد.
ويأتي التخوف الإسرائيلي من التصعيد في ظل خوض أربعة أسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام؛ احتجاجًا على إعادة اعتقال اثنين منهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 وتحويل الآخرين للاعتقال الإداري، وهم سامر العيساوي، وأيمن الشراونة، وجعفر عز الدين، وطارق قعدان.