ووافق مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) اليوم الأحد علي قانون مقدم من الحكومة يقضي بإعادة تشغيل المنطقة الحرة بمدينة بورسعيد (إحدى مدن قناة السويس).
كانت الرئاسة المصرية أعلنت الثلاثاء الماضي أن الرئيس محمد مرسي أحال مشروع قانون إلى مجلس الشورى" المكلف بالتشريع مؤقتا لحين انتخاب مجلس نواب" يقضى بإعادة تشغيل المنطقة الحرة ببورسعيد، التي شهدت اليوم الأحد تحركات رامية لفرض العصيان المدني في المدينة لليوم الثامن على التوالي، احتجاجًا على مقتل العشرات في مواجهات مع الشرطة نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.
كما قرر مرسى آنذاك في وقت سابق تخصيص 400 مليون جنيه ما يعادل 60 مليون دولار من عوائد قناة السويس لتنمية محافظات القناة الثلاث وهى بورسعيد والاسماعيلية والسويس.
وفي الاتجاه نفسه أكد الرئيس المصري في حوار تليفزيون مسجل تبثه احدى القنوات الفضائية الخاصة مساء اليوم الأحد على جدية الدولة في سرعة إعادة المنطقة الحرة ببورسعيد وذلك في محاولة لتخفيف حدة التوتر الحاصلة في بورسعيد.
ومنطقة التجارة الحرة ببورسعيد أنشأها الرئيس الراحل أنور السادات في العام 1976 بقرار جمهوري بهدف تنشيط المدينة الساحلية اقتصاديا ،الا أن الرئيس السابق حسنى مبارك الغى القرار في سبتمبر/أيلول عام 1999 عقب ما زعمه البعض بتعرضه لمحاولة اغتيال من قبل أهالي المدينة.
وأعلن مرسي خلال الحوار أنه سيقوم بزيارة بورسعيد قريباً دون أن يحدد موعدها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه تم تخصيص قضاة للتحقيق في حوادث القتل التي شهدتها بورسعيد والسويس مؤخرا وإعلان نتائجها للرأي العام.
وأعلن في هذا السياق مؤكداً أنه تم صرف 75 ألف جنية (أكثر من 10 ألاف دولار) هى جملة المبالغ التى خصصت لأهالى شهداء بورسعيد.
وكانت مدن القناة الثلاث بورسعيد والسويس والإسماعيلية قد شهدت منذ أسابيع أعمال عنف واسعة سقط خلالها أكثر من 52 قتيلا، ودفعت تلك الأحداث الرئيس مرسى لفرض حالة الطوارئ وحظر التجول في مدن القناه الثلاث وتكليف الجيش بالحفاظ على الأمن.