مصطفى حبوش
غزة – الأناضول
لم يعد الفلسطيني ماجد عبد الوهاب قادرًا على فهم وتحدث اللغة العبرية بطلاقة، كما كان حاله في السابق، بسبب انقطاع دام لأكثر من 12 عامًا عن ممارستها، وهي الفترة ذاتها، التي توقف فيها عن العمل داخل إسرائيل.
عبد الوهاب، الذي دخل العقد الخامس من عمره، يحاول جاهدًا تذكر بعض مصطلحات اللغة العبرية، أثناء مشاهدته للقنوات التلفزيونية الإسرائيلية، لكنه بات عاجزًا بشكل شبه تام عن ذلك بسبب طول فترة انقطاعه عن ممارستها.
وهذا حال آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة الذين باتت اللغة العبرية جزءًا من الماضي بالنسبة لهم.
وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة حاولت إحياء اللغة العبرية لأسباب عدة، منها أسباب أمنية، وأخرى تتعلق بفهم سياسة واستراتيجيات "الاحتلال"، من خلال متابعة وسائل إعلامه، حيث بدأت بتضمينها بشكل محدود ضمن المناهج الدراسية، وذلك ما صرّحت به سمية النخالة مديرة دائرة المناهج بوزارة التربية والتعليم في قطاع غزة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.
وقالت النخالة إن وزارتها "اتخذت قرارًا بتدريس اللغة العبرية كمادة اختيارية، لطلبة الفصل التاسع من المرحلة الإعدادية"، مشيرةً إلى أن الوزارة أعدت منهجًا، ووضعت خططًا، أعدها مجموعة من المعلمين والمشرفين على تدريس هذه اللغة".
ولفتت إلى أن الوزارة ستعمل على التوسع في تعليم اللغة العبرية في مدارسها، ليمتد الأمر إلى طلبة المرحلة الثانوية، وذلك خلال السنة الدراسية المقبلة 2013-2014.
ولم يقتصر جهد إعادة إحياء اللغة العبرية في غزة على وزارة التربية والتعليم فقط، بل أعلن عدد من المراكز التعليمية الخاصة عن دورات لتعليمها.
وتشير إحصاءات فلسطينية غير رسمية إلى أن عدد من يتحدث اللغة العبرية في قطاع غزة يصل إلى 40 ألفًا من إجمالي 1.7 مليون هم عدد سكان القطاع، معظمهم كان يعمل في إسرائيل أو معتقل بها.
وكانت إسرائيل تفرض تدريس اللغة العبرية - لغتها الرسمية الأولى- كمادة أساسية، لطلبة المدارس الإعدادية والثانوية، خلال فترة احتلالها لقطاع غزة قبل قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994.