حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
ارتفع منسوب التوتر بين "تيار المستقبل"، المعارض في لبنان، وحلفائه من القوى السياسية المسيحية، "القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" إثر تصويتهما بالموافقة على مشروع قانون جديد للانتخابات معروف بـ"اللقاء الأرثوذكسي".
وتم التصويت على القانون، الذي تجري على أساسه الانتخابات في يونيو/حزيران المقبل، بالموافقة في جلسة اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب (البرلمان)، الثلاثاء الماضي، فيما انسحب من التصويت "تيار المستقبل" الذي يقوده رئيس الوزراء السابق سعد الحريري.
ونشرت جريدة "المستقبل"، الناطقة باسم "تيار المستقبل" على صفحتها الأولى، أمس، عنوانًا عريضًا تعليقًا على ما حصل في جلسة اللجان قائلة: (قوى 8 آذار والكتائب والقوات 1.. لبنان صفر).
واعتبر النائب عن "تيار المستقبل" في البرلمان، خالد الضاهر، أن " إقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي ما هو إلا حلقة جديدة من المخطط الإيراني السوري لزعزعة الاستقرار السياسي والأمني في لبنان".
واعتبر الضاهر في حديث خاص لمراسل وكالة الأناضول أن "حلفاء تيار المستقبل المسيحيين تورطوا بهذا المشروع، ووقعوا بالفخ الذي وضعه لهم حزب الله وحليفه المسيحي ميشال عون".
ووصف إقرار القانون بأنه "حفلة مزايدات غير وطنية وانزلاق إلى المستنقع الطائفي البغيض".
وفي الوقت ذاته، أكد الضاهر على "بقاء التحالف بين تيار المستقبل وحلفائه المسيحيين حول السياسات والخطوط العامة، مع وجود بعض الاختلافات السياسية الداخلية".
وتوقع أن "لا تتم الموافقة على هذا القانون خلال طرحه على التصويت في الجلسة العامة للمجلس النيابي، خاصة وأن المسلمين السنة والدروز وعدد من المسيحيين يرفضون هذا القانون رفضًا قاطعًا".
وكشف الضاهر عن "وجود اتصالات مكثفة بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة من أجل إيجاد صيغة توافقية حول مشروع قانون انتخابي جديد غير اللقاء الأرثوذكسي".
ومن جهته، أكد النائب عن "كتلة الكتائب" في البرلمان، فادي الهبر، أن "العلاقة مع تيار المستقبل هي علاقة إستراتيجية لن تمس أبدا".
وشدد الهبر، في حديث خاص لمراسل الأناضول، على "وحدة قوى 14 آذار (التي يعد تيار المستقبل والكتائب من أبرز مكوناتها) وعلى أهمية الوفاق الوطني اللبناني".
وأضاف أن هذه النقطة "تتعزز من خلال إيجاد قانون انتخابي يؤمن التمثيل الصحيح لكل القوى اللبنانية وخاصة المسيحيين".
وتوقع الهبر أن "يتم التوافق على قانون انتخابي جديد غير اللقاء الأرثوذكسي في المرحلة المقبلة".
ويُنتظر أن يدعو رئيس البرلمان، نبيه بري، لجلسة للهيئة العامة للبرلمان يتم التصويت خلالها على مشروع القانون ليصبح نافذًا إذا نال أكثرية الأصوات.
وينص مشروع القانون الجديد، الذي طرحته جمعية "اللقاء الأرثوذكسي" المهتمة بشؤون الطائفة المسيحية الأرثوذكسية، على أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة، تنتخب كل طائفة ممثليها وتُعتمد على أساسه النسبية، مع الاحتفاظ بتمثيل كل المناطق اللبنانية.
ويختلف مشروع القانون الجديد عن القانون الحالي الذي ينص على تقسيم البلاد وفقا للمناطق، على أن تقسّم العاصمة بيروت إلى 3 دوائر؛ ما يجعل عدد الدوائر بشكل عام 24 دائرة انتخابية.
كما ينص المشروع الجديد على أن يصبح عدد نواب البرلمان الجديد 134 أي بزيادة 3 نواب مسيحيين، ونائب درزي، ونائب شيعي ونائب سني، بعد أن كان يضم 128 عضوًا.
ووفق التوزيع الطائفي السياسي المعتمد منذ عام 1989، فإن مقاعد البرلمان اللبناني الـ128 موزّعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيّين وفق الحسابات التالية: 28 للسنّة، 28 للشيعة، 34 للموارنة، 14 للأرثوذكس، 8 للدروز، 8 للكاثوليك، 5 للأرمن، 2 للعلويّين، ومقعد واحد للأقلّيّات.