أعلنت المعارضة الكويتية مساء اليوم عن تشكيل ائتلاف جديد يضم جزءًا كبيرًا من أطياف المعارضة باستثناء الليبراليين واليساريين، وذلك بعد خلافات كبيرة أخرت تأسيسه.
ويضم الائتلاف العديد من القوي السياسية أبرزها الحركة الدستورية (إخوان مسلمون) والتيار السلفي، فضلا عن العديد من الحركات النقابية والطلابية، وتجمعات قبلية.
وفي تفسيره لغياب الليبراليين واليساريين عن تشكيلة الائتلاف قال مراسل وكالة أنباء الأناضول إن التيارين لم يشاركا في الائتلاف بسبب اختلافات حول آلية عمل الحراك السياسي الداعي لإصلاحات سياسية بالإضافة إلى الخلافات الأيدولوجية القديمة.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع عقدته المعارضة بديوان النائب السابق مسلم البراك لينهي الجدل الذى صاحب تأجيل تأسيس الائتلاف قبل نحو 20 يوما إثر انسحاب الحركة الدستورية والتكتل الشعبي الممثل لنواب القبائل في مجلس 2012 "الذي تم حله" من مباحثات سابقة لتشكيل الائتلاف احتجاجا على ما اعتبروه تخطيا من قبل اللجنة التنسيقية لمهمتها.
وقال البراك - في بيان تلاه علي الحضور - إن ما تشهده البلاد من انفراد في السلطة وتضييق علي الحريات العامة وممارسة قمعية وملاحقات أمنية واتهامات باطلة لشخصيات المعارضة تفرض علي كل كويتي التصدي لهذا النهج الذى أوصل البلاد لأزمة سياسية عاصفة - على حد قوله.
وشدد بيان اليوم علي أنه لا مخرج من الأزمة إلا بتراجع السلطة عن ماوصفه بـ"نهجها غير الديمقراطي وخضوعها لإرادة الأمة واستجابتها لاستحقاقات الإصلاح السياسي الجذري".
وتضمنت أهداف الائتلاف الالتزام بأولوية الإصلاح السياسي بوصفه المخرج وذلك عبر الانتقال إلى النظام البرلماني الكامل الذى يستند إلي إشهار الأحزاب والتعددية السياسية والقوائم النسبية والتداول الديمقراطي للسلطة .
أما الهدف الثاني فيتلخص في إطلاق الحريات العامة ورفض التضييق على الحريات ومنع الانقلاب علي الدستور والتصدي للملاحقات الأمنية والسياسية .
كما شملت الأهداف أيضا حل مجلس مرسوم الصوت الواحد وإجراء انتخابات نيابية وفقا لآلية التصويت القديمة.
وفيما يخص هيكل التنظيم .. أوضح البيان أنه اعتمد آلية تقوم على اتخاذ القرارات السياسية بناء علي التوافق ما عدا القرارات الإجرائية التي يتم اتخاذها بالأغلبية وأن يتم تشكيل جمعية عمومية للائتلاف تناقش التوجهات العامة وتنعقد كل شهر فضلا عن تشكيل مكتب سياسي يضم ممثلين عن التيارات المختلفة .
وتشهد الكويت موجة احتجاجات منذ الإعلان عن مرسوم الصوت الواحد (القانون الانتخابي ) الذى جرت بموجبه الانتخابات البرلمانية مطلع ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي، وامتدت الاحتجاجات بعد ذلك للمطالبة بحل مجلس الأمة الكويتي (البرلمان).