ياسر البنا
صور: مصطفى حسونة
فيديو: متين كايا
غزة - الأناضول
بدأت في قطاع غزة، اليوم السبت أعمال مؤتمر دولي يناقش الحرب على غزة وتداعياتها، بمشاركة خبراء وأكاديميين وسياسيين ومفكرين وإعلاميين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن في الرابع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عدواناً على غزة دام ثمانية أيام، وانتهى بإبرام وقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية، برعاية مصرية.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على تداعيات ونتائج الحرب الأخيرة على قطاع غزة، في سياق صراع الشعب الفلسطيني مع الاحتلال العسكري الإسرائيلي، والخروج باستنتاجات وتوصيات حول مستقبل غزة، من حيث علاقتها بكل من فلسطين والعالم الخارجي ككل.
وقال الدكتور إياد السراح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر إنه يهدف لتوثيق أحداث الحرب الأخير بشكل علمي، وتحليلها بموضوعية، بهدف استخلاص النتائج، والاستفادة منها.
وأوضح أن الحرب الأخيرة تمتاز بأنها "جعلت المواطن الفلسطيني يشعر لأول مرة بالفخر والنشوة، لأنها وضعت الفلسطينيين على قدر المساواة مع الأسطورة العسكرية الإسرائيلية، ووصلت صواريخ المقاومة لأول مرة لمدينة تل أبيب الإسرائيلية".
أما الدكتور باسم نعيم، عضو اللجنة التحضيرية، فأكد أن من أهم أهداف المؤتمر هو الخلوص بتوصيات موضوعية وعلمية، تقدم لصناع القرار الفلسطينيين، حيث إن المواجهة مع إسرائيل ما زالت مستمرة.
بدوره أوصى عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن، ومدير الجلسة الأولى بأن يكون هذا المؤتمر، نواة لمؤتمر سنوي، على غرار مؤتمر هرتسليا الإسرائيلي السنوي الذي يناقش فيه الإسرائيليون قضاياهم.
وتحدث في الجلسة الأولى الدكتور جواد الحمد مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات في الأردن، حول أهمية "الدور الإقليمي السياسي في تحقيق شروط المقاومة الفلسطينية".
واستعرض الحمد في كلمته علاقة الدول العربية بالمقاومة الفلسطينية، مؤكدًا بأن "دورها كان غالبًا سلبيًا ومتواطئًا ضدها"، بحد قوله.
وأشار إلى أن الدور الإقليمي بدأ بالتغير لصالح المقاومة بعد فوز حزب العدالة والتنمية في تركيا، حيث أصبحت تركيا تلعب دورًا مهمًا في دعم الشعب الفلسطيني، وتلا ذلك اندلاع الثورات العربية.
وأشار إلى أن سيطرة حركة حماس على قطاع غزة أربك إسرائيل لكون حماس خارج سيطرة الأنظمة العربية الإقليمية وهو ما دفعها لشن حرب عليها عام 2008-2009، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها.
وأوضح أن الثورات العربية قلبت المعادلة، وأصبحت الشعوب العربية هي التي تحتضن المقاومة والقضية الفلسطينية، وليس الأنظمة، مشيرًا في هذا السياق إلى أن "مصر بعد الثورة لعبت دورًا أساسيًا وإستراتيجيًا في حماية ظهر المقاومة بدعم تركي وقطري.. فكانت هذه المرة الأولى التي يحدث فيها هذا وهو ما يعد تحولاً ضخمًا وكبيرًا".
وأكمل: "مصر بعد الثورة لعبت دورًا مهمًا في تدشين هذه السياسة الجديدة، وحددت بوصلة جديدة تؤكد على أن الحاضنة الإقليمية شرط مهم في إنجاح شروط المقاومة".
أما المفكر الإسلامي وليد محمد علي، فتحدث في ورقته حول الواقع العربي الحالي، مشيرًا إلى أن العرب حتى الآن يعانون من "التخلف الحضاري، وينفذون سياسات الغرب".
وقال: "بدون إعادة بناء مشروعات التحرر كجزء من المشروع العربي التحريري ببعد إنساني سيطول صراعنا مع العدو، وقد نتحول إلى فائض بشري على الكرة الأرضية".