هاجر الدسوقي- أمنية كُريم
القاهرة/الإسكندرية- الأناضول
"إعلانات مدفوعة الأجر، وأغنية شبابية على موقع تواصل اجتماعي.. منشورات وملصقات، ورسوم جرافيتي مكتوب عليها "لا للدستور".. مؤتمرات شعبية وندوات لفقهاء دستوريين وحملات اتصال جماهيري بالتجمعات".. هي أبرز الأنشطة الدعائية للمعارضين لمشروع الدستور المصري الجديد لحث الناخبين على رفضه.
ويأتي هذا قبل 48 ساعة من إجراء الاستفتاء على الدستور الجديد المقرر بدؤه السبت المقبل، وتقول المعارضة إنه لا يتضمن رقابة جيدة على سلطات الرئيس ولا يمثل عموم المصريين، في حين يعتبره المؤيدون أفضل دستور مصري من ناحية مساحة الحريات وتقليص صلاحيات الرئيس.
هبة ياسين، المتحدث الإعلامي باسم حركة التيار الشعبي، أبرز مكونات جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، قالت لمراسلة الأناضول للأنباء إن "التيار يشترك مع بقية قوى المعارضة في حملات التوعية قبل بدء الاستفتاء على الدستور، من خلال النزول إلى الشارع المصري ومناقشة المواطنين في مواد الدستور، وإيضاح نقاط العوار فيه".
وأوضحت ياسين أن "التيار لا يعتمد على حملات الفيسبوك فحسب، ولكنه يسعى للوصول إلى المواطن البسيط، سواء من خلال ندوات يعقدها فقهاء دستوريون لتوعية المصريين بشأن سلبيات الدستور، أو من خلال حملات طرق التجمعات في المراكز الشبابية وعلى المقاهي وأصحاب المحلات"، مشيرة إلى أن "رسوم الجرافيتي الوسيلة الأسرع لضمان وصول رسالتنا لأكبر عدد من المصريين".
من جانبه، بدأ الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في الدعوة إلى رفض الدستور عبر وسيلة أكثر انتشارًا؛ حيث لم يعتمد على المواد المطبوعة فحسب، ولكنه بدأ حملة إعلانية موسعة على شاشات التلفزيون، لحث المصريين على التصويت بـ"لا".
30 ثانية عمر الإعلان الموجّه إلى المواطن في منزله أو ما يعرف إعلاميًّا بحزب الكنبة، الذي يسرد قصة اجتماعية تجسد الاعتراض على إحدى المواد الدستورية لينتهي الإعلان بعبارة: "أنا غير موافق على الدستور اللي (الذي) بيقسمنا".
من ناحية أخرى، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك واليوتيوب، حملات توعية مثل حملة فهمني "لماذا نرفض الدستور"، وحملة "اعرف عيوب دستورك" وحملة "لا للدستور"، وإنشاء عدد من الصفحات تقوم بنشر مواد الدستور الخلافية بالإضافة إلى توضيح آراء القانونيين في هذه المواد.
وفي نفس الاتجاه، قرر عدد من حركة شباب 6 أبريل تأليف أغنية جديدة بعنوان "قول لا للدستور"، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف شرح أسباب رفض الدستور الجديد، ودعوة الناس للتصويت بـ"لا".
وبحسب 6 أبريل، فإن الهدف من الأغنية هو الوصول لأكبر عدد من رواد الإنترنت، وهم الشباب لتوعيتهم من خلال جمل بسيطة تحمل هدفًا تجتمع عليه كافة قوى المعارضة الآن.
محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم حركة 6 أبريل، قال لـ"الأناضول": إن "الحركة تقوم حاليا بحملة "دستوركم لا يمثلنا"، والتي نجحت في توزيع مليون منشور حتى الآن على المواطنين في عدد من المحافظات، مشيرًا إلى أن الحركة تستهدف توزيع 5 ملايين خلال اليومين القادمين.
وأضاف عفيفي: "نحن أيضا نقوم برسم الجرافيتي المكتوب عليه "لا للدستور" في كل مكان، ونعقد مؤتمرات شعبية بمختلف المحافظات من خلال استخدام البروجكتور لتوضيح عيوب ومساوئ الدستور بشكل مبسط، بالإضافة إلى توزيع استيكرات "لا للدستور".
ولفت عفيفي إلى "إنشاء غرفة عمليات مركزية بها العديد من الخطوط الساخنة لتلقى الاتصالات من المواطنين، والرد عليها في حال وجود استفسار بخصوص المواد أو عيب مادة بعينها، وأن غرفة العمليات ستستمر في عملها خلال يومي التصويت 15 و22 الشهر الجاري، بهدف رصد وكشف أي تجاوزات في الانتخابات".
وظهر في مدينة الإسكندرية شمال غرب مصر أصداء هذه الحملة عبر انتشار رسوم الجرافيتي مثل "لا للدستور"، و"أنا غير موافق"، و"دستوركم لا يمثلنا".
وقال محمود الخطيب، المتحدث باسم الحركة في الإسكندرية، لـ"الأناضول" إن من مميزات الجرافيتي الذي سماه بـ "صوت الثورة" أنه سهل وغير مكلف ونسبة مشاهدته في الشوارع عالية.