هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
دعا أحمد شفيق، المرشح الرئاسي السابق، المصريين إلى التصويت برفض مشروع الدستور المقرر الاستفتاء عليه السبت القادم.
وقال شفيق، المقيم حاليًا بدولة الإمارات في بيان على صفحته الرسمية بموقع "فيس بوك" "التزامًا بمسؤولياتي تجاه من منحوني أصواتهم في الانتخابات الرئاسية، وحماية لمصر من احتكار فئة تريد أن تسيطر عليها، أدعوكم إلى التصويت بـ لا".
وأوضح شفيق "فكرت كثيرًا في أن الذهاب إلى الاستفتاء سيمنحه شرعية، وأنه يجب المقاطعة بدلا من التصويت بـ(لا)، لكن أستطيع التأكيد أن الاستفتاء فقد شرعيته بالفعل بإعلان القضاة الأجلاء امتناعهم عن الإشراف عليه، ومع ذلك فالتصويت بـ(لا) سيمنع المزورين من الانفراد بالصناديق"، بحسب قوله.
وأصدر الرئيس المصري محمد مرسي قرارًا جمهوريًّا يقضي بإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد على مرحلتين، تبدأ الأولى يوم السبت القادم 15 ديسمبر/ كانون أول والثانية 22 من الشهر ذاته، تحت إشراف قضائي، قدره المستشار محمود أبوشوشة، عضو اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات في تصريحات سابقة لـ"الأناضول" بنحو 10 آلاف قاضٍ، أعلنوا رغبتهم في المشاركة.
ورصد شفيق ما قال إنها مجموعة من "المبررات المقنعة لرفض الدستور"، بدلاً من المقاطعة قائلاً: "التصويت بالرفض هو عمل احتجاجي لا يقل أهمية عن التظاهر المستمر، التصويت بالرفض رسالة ضد الاستبداد، ولو حدث التزوير فإنه لا يمكن إخفاء الرسالة، حتى لا يظن أصحاب هذا الدستور أنه يمكنهم الانفراد بالوطن كله".
وأضاف البيان أن التصويت بـ"لا" رفض لما وصفه بـ"عملية غير قانونية تشكلت بناء عليها جمعية تأسيسية إقصائية واحتكارية، ورسالة للرئيس الذي حمى الجمعية التأسيسية المرفوضة بقراراته".
واعتبر أن "هذه الجمعية غير القانونية أنتجت دستورًا مشوهًا لا يليق بمصر وشعبها الخالد ويمثل إهانة متعمدة للمصريين بعد ثورتهم العظيمة"، بحسب البيان.
وأشار المرشح الرئاسي السابق إلى أن التصويت بـ"لا" إعلان موقف محدد ضد ما قال إنه "مشروع الدولة الدينية المتطرفة، وضد جماعة الإخوان المسلمين التي تريد تأميم المجتمع وتهدد أمنه وسلامته وتلاحق كل فئاته بالترويع"، بحسب قوله.
كما دعا شفيق المواطنين إلى "النزول، غدًا الجمعة، في جميع ميادين مصر لإعلان رفضهم عن الدستور الجديد".
وتقول المعارضة إن الجمعية التأسيسية لصياغة دستور مصر قد هيمن عليها تيار واحد هو التيار الإسلامي، مما أسفر عن إصدار دستور لا يحظى بالتوافق المجتمعي حوله، فيما تنفي الجمعية ومؤيدو الدستور ذلك، مؤكدين أنه روعي في تكوينها التنوع السياسي والمهني والجغرافي بحيث تكون معبرة عن جميع فئات المجتمع.