حازم بدر
القاهرة - الأناضول
قال ممثلون للقوى السياسية المصرية إن الرئيس محمد مرسي وعدهم بمشاورتهم عند إصدار القوانين، وذلك بعدما اصطدمت ثلاث مبادرات تقدموا بها لتجاوز مأزق جمع الرئيس لصلاحيات السلطة التشريعية بجانب سلطاته التنفيذية بعدم دستوريتها.
وقال ممثلو القوى السياسية إنهم حصلوا على تطمينات بشأن هذه الأزمة تتمثل في وعد مرسي لهم خلال لقائه بهم عصر اليوم الخميس، بعدم إساءة استخدام سلطة التشريع التي أصبحت بحوزته بعد إلغائه للإعلان الدستوري المكمل.
وقال مجدي حسين، رئيس حزب العمل، الذي شارك في اللقاء إن الرئيس مرسي أكد أن حصوله على سلطة التشريع هو إجراء وقتي لن يستمر إلا لعدة شهور.
ونقل حسين عن الرئيس مرسي قوله إنه اضطر لذلك ولم يكن يسعى إليه، وإنه لن يستخدم هذه السلطة إلا في أضيق الحدود لتسيير بعض الأعمال، ولن يصدر أي تشريع إلا بعد التشاور مع القوى السياسية.
وقال رئيس حزب العمل إن وعود الرئيس جاءت بعد طرح ثلاث مبادرات من جانب القوى السياسية لتجاوز المأزق التشريعي لكن تم رفضها لعدم قانونيتها، الأولى أن يقوم مجلس الشورى بمهمة التشريع ورفض هذا المقترح لأنه يتعارض مع صلاحيات مجلس الشورى التي استُفتى المصريون عليها، والثانية أن تتولى هذه المهمة الجمعية التأسيسية للدستور، وهو ما رفض – أيضًا – لتعارضه مع الاستفتاء، وأخيرًا تشكيل مجلس استشاري يقوم بهذه المهمة.
وكان أحمد سعيد، رئيس حزب المصريين الأحرار، قد تحفظ في حوار مع مراسل وكالة الأناضول نشر اليوم الخميس على حصول الرئيس مرسي على سلطة التشريع، ودعا الرئيس إلى البحث عن مخرج للأزمة حتى لا تكون السلطة التنفيذية والتشريعية في يده.
من ناحية أخرى، أشار حسين إلى أن الرئيس مرسي كان حريصًا خلال اللقاء على تأكيد أنه لم يتخذ قراراته الأخيرة بإحالة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان للتقاعد كشكل من أشكال الانتقام كما أشاع البعض.
ونقل رئيس حزب العمل عن الرئيس تأكيده أن هذه القرارات كانت بهدف الدفع بدماء جديدة في القوات المسلحة للارتقاء بمستوى الأداء.
وطمأن الرئيس خلال اللقاء القوى السياسية على سير العمليات العسكرية في رفح، والتي تهدف لمطاردة الجماعات المسلحة، وأكد حسين في السياق ذاته على أن الرئيس رفض ما يردده البعض عن حصول مصر على إذن من إسرائيل لتنفيذ العمليات العسكرية في رفح، وقال لهم بنبرة واثقة: "مصر لا تستأذن من أحد لحماية أمنها".