حازم بدر، صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
أعربت الخارجية المصرية والأزهر، في بيانين منفصلين، عن إدانتهما لغارتي إسرائيل الأخيرتين على قطاع غزة، و"السياسات الإسرائيلية" تجاه الأسرى الفلسطينيين التي "أدت لوفاة" الأسير الفلسطيني "ميسرة أبو حمدية" داخل سجن إسرائيلي.
وفي بيان لوزارة الخارجية المصرية، أعرب الوزير محمد كامل عمرو عن "إدانته للسياسات الإسرائيلية في حق الأسرى الفلسطينيين، والتي أسفرت عن استشهاد الأسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية".
وأدان عمرو، في نفس السياق، الغارات التي شنتها إسرائيل أمس علي قطاع غزة، محذرًا من أن "السياسات الإسرائيلية من شأنها أن تؤثر سلبًا علي الجهود المصرية المتواصلة لتحقيق التهدئة في القطاع".
وأكد عمرو على "ضرورة تدخل المجتمع الدولي فوراً لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإيجاد الآليات الدولية التي تحول دون استمرار إسرائيل في سياساتها الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين"، محذرًا من تداعيات تلك السياسات على الوضع في المنطقة.
ومن جانبه، أدان الأزهر وقياداته في بيان آخر "الهجمات الصهيونية على قطاع غزة، والتي شنَّتها الطائرات الصهيونية مساء أمس الثلاثاء".
واستنكر الأزهر، في بيانه، كذلك "سوء معاملة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية، والتي كان آخرها وفاة المعتقل الفلسطيني ميسرة أبو حمدية والذي قضى نتيجة الإهمال الطبي من سلطات الاحتلال".
وطالب الأزهر الشريف قادة وشعوب العالَمينِ العربي والإسلامي بالوقوف إلى جانب إخوانهم الفلسطينيين.
وأغارت طائرات حربية إسرائيلية، مساء أمس الثلاثاء، على منطقتين فلسطينيتين في قطاع غزة، دون أن تسفرا عن وقوع إصابات أو أضرار.
وهذه هي المرة الأولى التي تشن فيها طائرات إسرائيلية غارات جوية على القطاع منذ اتفاق التهدئة الأخير.
وفيما لم تتبن حركة حماس أي إطلاق للصواريخ في الساعات الأخيرة، أعلن تنظيم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" ذي التوجه السلفي في قطاع غزة إطلاق ست قذائف صاروخية، صباح اليوم الأربعاء، تجاه مستوطنة سيديروت جنوب إسرائيل، وعن إطلاق ثلاث قذائف أخرى مساء أمس الثلاثاء تجاه موقع كيسوفيم العسكري الإسرائيلي جنوب إسرائيل.
وقال التنظيم، في بيان صحفي، إن ذلك جاء ردًا على وفاة الأسير الفلسطيني بالسجون الإسرائيلية مسيرة أبو حمدية.
وكان الأسير أبو حمدية (64 عامًا) توفي أمس الثلاثاء في مستشفى سوركا الإسرائيلي نتيجة إصابته بمرض السرطان، وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحقوقيون إسرائيل المسؤولية عن وفاته.
وقال حقوقيون إن الأسير توفي نتيجة "الإهمال الطبي المتعمد" من إدارة السجن.
وعلق، أفيغدور ليبرمان، الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، على وفاة أبو حمدية، في تصريحات صحفية، بقوله: "السجناء الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية يتلقون علاجًا طبيًا متفوقًا وزيارات من الصليب الأحمر، بينما السجناء في سجون السلطة الفلسطينية لا يتلقون شيئًا".
وتعد هذه هي الحالة الثانية لوفاة أسير بالسجون الإسرائيلية خلال العام الجاري، حيث توفي الأسير عرفات جرادات في فبراير/شباط الماضي، خلال تحقيق سلطات الاحتلال معه، وفيما اتهمت جهات فلسطينية إسرائيل بـ"تعذيبه حتى الموت"، قالت سلطات الاحتلال إنه قضى متأثرًا بـ"أزمة قلبية".