أيمن جملي
تونس - الأناضول
تواصلت، صباح اليوم الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، مواجهات دامية بين الأمن التونسي ومحتجين أمام مقر الولاية في محافظة سليانة (شمال غرب تونس).
وأسفرت مواجهات اليوم عن إصابة 4 محتجين بالبارود (عيارات من الرش) مما استوجب نقلهم إلى المستشفى المحلي، بحسب ما ذكره شاهد عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، مضيفًا أن "عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات وصل إلى أكثر من 100 من بينهم المدون والناشط الحقوقي معز ظافر".
وقال نفس المصدر لمراسل الأناضول إنّ أفراد الأمن قاموا باستخدام الغاز المسيل للدموع وطاردوا المحتجين في الشوارع المتاخمة لمقر الولاية مطلقين البارود من بنادقهم".
وشهدت محافظة "سليانة"، أمس الثلاثاء، اشتباكات بين قوات الأمن ومئات المواطنين إثر دخول سكّان المحافظة في إضراب عام تبعته مجموعة من المسيرات احتجاجا على ما يرونه حرمان منطقتهم من مشاريع التنمية اللازمة.
واحتشد المئات من المواطنين والنقابيين والسياسيين (أحزاب المعارضة) أمام مقرّ المحافظة، رافعين شعارات تطالب المحافظ بالاستقالة وحقهم في التنمية.
وفي سياق متصل، وجّه، أمس، عدد من نواب المجلس الوطني التأسيسي عن حركة النهضة، خاصة من الممثلين عن محافظة سليانة، الاتهام لمن أسموهم بـ"ميليشيات التجمع المنحل والنقابيين" الذين اتهموهم بالتورّط في أحداث ولاية سليانة.
وطالب بعض النواب رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بالتدخل لتهدئة الأوضاع بالجهة من خلال زيارته للمنطقة.
من جانبه، قال الاتحاد التونسي للشغل، في بيان له اليوم، إنه وعلى "إثر المسيرة السلمية التي جاءت تتويجًا للإضراب الذي قرّرته الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل المحلي بسليانة، تعرّض المواطنون إلى القمع والمداهمات وإلى الضرب بالهراوات وبسيل من القنابل الخانقة وإلى استعمال ذخيرة غريبة ضدّ المتظاهرين، ممّا تسبّب في العديد من الإصابات تمّ نقل البعض منها إلى مستشفيات العاصمة".
وعبّر الاتحاد عن مساندته المطلقة لنضالات الأهالي في سليانة بقيادة الاتحاد المحلي للشغل من أجل التنمية العادلة ومن أجل تعيين محافظ جديد "على أساس الكفاءة والنزاهة والاستعداد لخدمة الجهة والقدرة على التواصل مع الأطراف الاجتماعية وتفعيل الحوار الاجتماعي".
وأكد على دعمه للموقف الذي اتّخذه الاتّحاد المحلي للشغل بسليانة بمواصلة "النضال"؛ احتجاجًا على "القمع المسلّط على الأهالي".