أيمن جملي
تونس - الأناضول
تتواصل اليوم الإثنين مظاهر الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 14 يناير/ كانون ثان 2011 وسط شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية والتي بدأت منذ أمس الأحد.
وبحسب مراسل الأناضول فقد "نصبت مجموعة من الفرق الموسيقية الشبابية آلاتها وقدمت معزوفات وأغاني غلبت عليها كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش رافقها تصفيق وترديد متواصل للجماهير الحاضرة هناك".
وقالت شادية مدرسة لغة عربية (37 سنة) "بالأمس القريب كان التجوال في شارع الحبيب بورقيبة يقتصر على اقتناء بعض الحاجات والمغادرة مباشرة إلى المنزل، أما اليوم فاختلفت الصورة كثيرًا فبرفقة الأطفال أستحضر كل الصور ومقاطع الفيديو أيام 13 و14 يناير 2011 وقمع البوليس آنذاك، ويقشعر جسدي مع موسيقى الأغاني الوطنية التي تتردد هنا وهناك".
وتسرد شادية لمراسل الأناضول تفاصيل ليلة 13 من يناير/ كانون الثاني 2011 وكيف تم القبض على زوجها إسماعيل خلال الاحتجاجات، وقالت "إنه أمضى الليل كاملاً بين ركل وضرب جلادي بن علي المخلوع وأنا في المنزل اختلطت عندي دموع الخوف بأمل يزداد يقينًا بأن فجر الغد سيولد لأبنائي وطنًا حرًا".
ويمرح الأطفال مع مهرج يقدم لهم أقلامًا يرسمون بها على لوحات تناثرت على طرف الشارع بها علم البلاد وأشكالاً هندسية مختلفة، كل ورؤيته الخاصة.
نصب الساعة الذي يحتل قلب العاصمة تزين بطريقته أيضاً فقد عمد مجموعة من الشباب إلى إكسائه بعلم البلاد وفيه محاولة "لإخفاء عيوب الماضي وتطهير مساوئ النظام السابق وكأن النصب الذي شُيد زمن الرئيس السابق يتحول إلى صورة جديدة تساعد ولو نسبيًا على نسيان ما تخلد من شوائب الديكتاتورية"، بحسب أحد الشباب المساهمين في كسوة النصب للأناضول.
ورخصت وزارة الثقافة التونسية بعض التظاهرات الفنية للاحتفال بذكرى الثورة ومنها معرض للصور الفوتوغرافية لفنانين قاموا بتعليق أعمالهم على جذوع أشجار شارع الحبيب بورقيبة وسردوا تفاصيل الثورة التونسية بعدساتهم الخاصة.
مصور وكالة الأناضول كان له نصيب في عرض ما تيسر له من صور في معرض عنوانه "جذور" وأراد عبرها تقديم بصمة وقراءة خاصة بواقع ومستقبل بلاده لقيت إقبال واستحسان عدد كبير من المارة.
ويفيد أمين الأندلسي مصور الأناضول بأن أعماله الفوتوغرافية المعروضة "تتصدرها صورة جمعت ثلاث نساء تتوسطهن شابة غير محجبة هن في رأيي مخاض الثورة وثمرة هذا التحول الذي عرفته البلاد.. فمجتمع تونس فيه مكان لكل ثقافة ولكل من يحترم العيش بيننا".