محمد شيخ يوسف / سمية متيش
كشف العميد "يحيى طابونة"، مدير أكاديمية الشرطة الليبية عن وجود خطط، لتأهيل القيادات الأمنية في البلاد، مضيفاً أن هناك خططاً أخرى لإحياء كلية الشرطة للنساء، من أجل تجنيدهن في المستقبل وفق برامج جديدة.
وأضاف "طابونة"، في حوار مع مراسلي الأناضول في إسطنبول، على هامش تخريج الدفعة الأولى من ضباط الشرطة، بعد انتصار ثورة 17 شباط/فبراير2101، أن هناك دورات ستكون على مستوى القيادة في مختلف المجالات، وتشمل مكافحة الجريمة، والإرهاب، وخدمات الشرطة، وخفر السواحل. وأكد على أن هذه الدورات ستكون على مستوى تدريب عالي، وتشمل عمليات كثيرة وراقية، وستضم القيادات العليا والمتوسطة، بهدف تأهيلها بالشكل المناسب. ثم ولفت إلى أن هناك خططاً من أجل اقحام النساء في أكاديمية الشرطة، حيث كانت هناك كلية للشرطة النسائية، وسيتم إحياءها، وستعاد برامجها الخاصة، بما يتناسب مع فترة ما بعد انتصار الثورة، معتبرا تجنيد المراة مساهمة منها، مثل أخيها الرجل، في فرض الاستتباب الأمني والمحافظة على الأمان.
وعن الضباط الذين تم تخريجهم بعد دراستهم في تركيا، أفاد "طابونة" بان ليبيا تعول عليهم كثيراً، وبأنهم طليعة أولى بعد ثورة 17 شباط/فبراير، في دعم الأمن وبناء المؤسسة الأمنية في البلاد، لافتا إلى أنهم سيكونون النواة الأمنية الأولى، وموضحا أن هناك دورات أخرى ستتبع الدورة السباقة، حيث إن هناك اتفاقية تعاون بين الحكومة التركية وليبيا.
وشدد على أن الأمن موجود في ليبيا، ولكن هناك أعمالاً فردية، لا تعني وجود انفلات أمني أو أنه غير موجود، مشيرا إلى أن الشباب والخريجين الجدد، سيساهمون في دعم الأمن، وسيكونون شبابا ودماء جديدة، لهم دور فعال في استتباب الأمن، في المناطق المختلفة وعلى مختلف الأصعدة، بعدد من الأجهزة الأمنية.
وبين أنه هناك عدة دورات متخصصة داخل تركيا، حيث وصفها بـ"الدولة الشقيقة"، التي ستدعم الأجهزة الأمنية في مختلف المجالات، وستكون هناك دورات تخصصية مختلفة، تختلف عن الدورات الطويلة، لافتا إلى أنها ستكون قصيرة ومتخصصة في مجالات مختلفة، سواء من ناحية مكافحة الإرهاب أم الجوازات أم البحث الجنائي والدوريات، وغيرها من عمليات الشرطة.
ونوه "طابونة" بالحالة الأمنية الموجودة حاليا في ليبيا، وخاصة مع حالة الأمن، التي رافقت الاحتفالات بالذكرى الأولى لانتصار الثورة، واصفا ما حدث بأنه استتباب أمني واضح وفعال في مختلف المدن الليبية.
وكشف "طابونة أيضا" أنه هناك دورات جديدة في أكاديمية الشرطة، بعد أن تمت صيانة ساحات التدريب، لافتا إلى أن "الشباب الذين كانوا في جبهات القتال من الثوار، وقاموا بتحرير البلاد من الطغيان والاستبداد والديكتاتورية، سينخرطون في المؤسسة الأمنية". وتابع مؤكدا أن عدد هؤلاء وصل إلى نحو 26 ألف عنصر، تم تجنيدهم في المؤسسة الأمنية، وسيتم تدريبهم في القريب العاجل، حيث تبدأ الدفعة الأولى منهم بالتدريب في شهر آذار/مارس المقبل.
يذكر أنه تم تخريج 804 ضابط شرطة ليبي في تركيا مساء الثلاثاء الماضي في حفل شارك فيه رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، ووزير الداخلية التركي، معمر غولر، بعد تلقيهم لتدريبات في مدرسة للشركة في تركيا، استمرت لسبعة أشهر، ضمن اتفاقية موقعة بين البلدبن.