إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
يتوجه أحد مستشاري الرئيس المصري محمد مرسي إلى محافظة بورسعيد الاستراتيجية، شمال شرق مصر، للتحاور مع القوى السياسية الموجودة بها، مع دخول المحافظة في عصيان مدني لليوم الخامس على التوالي.
وقال مصدر مقرب من مؤسسة الرئاسة، لمراسلة "الأناضول"، اليوم الخميس، إن عماد عبد الغفور، مستشار الرئيس للحوار المجتمعي، سيتوجه إلي بورسعيد، الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس، خلال 48 ساعة لاحتواء الأزمة.
وسبق أن أصدرت الرئاسة قرارات قبل يومين في محاولة لاحتواء غضب المعتصمين في المحافظة، ومنها ندب قاضٍ للتحقيق في مقتل أكثر من 40 شخصًا خلال أحداث عنف احتجاجي الشهر الماضي، وتقديم مشروع قانون للبرلمان بإعادة تشغيل المنطقة الحرة بالمحافظة، والتي تم إلغاؤها في أواخر عهد الرئيس السابق، حسني مبارك، ما ترك آثارًا اقتصادية سيئة.
كما تضمنت قرارات الرئاسة تخصيص 400 مليون جنيه (نحو 60 مليون دولار) سنويًا من عوائد قناة السويس، الممر الملاحي العالمي، لتنمية محافظات القناة الثلاث (بورسعيد والإسماعيلية والسويس)، وخلق فرص عمل جديدة لشبابها.
وتشهد المدينة عصيانًا مدنيًّا، يشارك فيه آلاف من عمال المصانع والشركات الحكومية، وقطاع عريض من طلاب المدارس والموظفين وأهالي القتلى والمصابين في أحداث العنف الاحتجاجي؛ اعتراضًا على ما يرونه "تجاهلا" من السلطات في تنفيذ مطالبهم التي تظاهروا من أجلها في وقت سابق.
ومن بين هذه المطالب ندب قاضٍ للتحقيق في مقتل وإصابة العشرات في العنف الاحتجاجي الذي اندلع الشهر الماضي عقب تحويل أوراق 21 متهمًا في أحداث "استاد بورسعيد" للمفتي تمهيدًا لإعدامهم، لإدانتهم في الأحداث التي أفضت في فبراير/ شباط 2012 إلى مقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي.
كما طالب المعتصمون أيضًا بمعاملة قتلى أحداث الشهر الماضي بنفس معاملة قتلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وإقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم، فضلاً على الاهتمام بمشروعات التنمية.