هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قال حزب "غد الثورة" الليبرالي المصري، إن "الهجوم الذي تعرض له أمس مقر الحزب من مسلحين مجهولين سببه قيام رئيس الحزب بالتوسط بين مؤسسة الرئاسة والمعارضة خلال الأشهر الأخيرة".
وبحسب تصريحات هيثم إمام، عضو الهيئة العليا للحزب لمراسلة الأناضول: فإن من نفذ الهجوم "هم أولئك الرافضون للحوار وآلياته، ويصرون على العنف، ولا يريدون إنهاء حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد".
وأضاف: "رئيس الحزب (أيمن نور) يدفع ثمن الوساطة بين النظام الحالي وبين المعارضة المصرية، لكن ما حدث لن يثنيه عن استكمال تلك الجهود لمصلحة الوطن".
وأيمن نور، هو أحد أبرز الشخصيات المشاركة في جلسات الحوار الوطني التي رعتها الرئاسة المصرية خلال الفترة الماضية لتقريب وجهات النظر بين قوى المعارضة والرئاسة في الأزمة القائمة بينهما حول الدستور وقانون الانتخابات البرلمانية، واجتمع به الرئيس المصري محمد مرسي، الأسبوع الماضي، للتشاور بشأن سبل الخروج من هذه الأزمة.
كما تناقلت تقارير إعلامية محلية اسم أيمن نور كأحد الأسماء المطروحة في تشكيل الحكومة المقبلة في حال تغيير الحكومة الحالية، باعتباره شخصية "تلقى قبولاً لدى كافة الأطراف السياسية".
وكان أيمن نور ضمن أبرز الشخصيات المعارضة للرئيس المصري محمد مرسي، وانضم إلى "جبهة الإنقاذ الوطني" التي تضم عدة أحزاب وحركات معارضة، قبل أن ينسحب منها ويتجه إلى لعب دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين الرئاسة والمعارضة.
واقتحم مسلحون ملثمون مقر الحزب في القاهرة، مساء أمس وهددوا الموظفين بالسلاح الناري والأبيض، وسرقوا بعض محتويات المكان، وأضرموا النيران في بعض القاعات والغرف، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
ونسبت تقارير إعلامية محلية الهجوم على الحزب إلى مجموعة من الشباب الملثمين التي باتت تظهر مؤخرًا في مظاهرات المعارضة تحت اسم "البلاك بلوك".
لكن هيثم إمام قال لمراسلة "الأناضول": "نحن لا نتهم أحدًا بعينه، ورغم أننا قرأنا عبارات (bb) التي تمثل الأحرف الأولى لاسم جماعة البلاك بلوك باللغة الإنجليزية، لكننا نترك مسؤولية الاتهام لجهات التحقيق".
وحول الخسائر التي طالت مقر الحزب جراء الهجوم، قال أحد الموظفين العاملين في الحزب لمراسلة الأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه: "إن حجم الخسائر لم تُحدد بعد، خاصة بعدما تحفظ المعمل الجنائي على المقر، لكنهم توصلوا إلى سرقة متعلقات شخصية بالموظفين من هواتف، وأجهزة كمبيوتر، وشاشات LCD، وأشرطة فيديوهات، وأقراص مدمجة، وأوراق مهمة".
وعلمت مراسلة الأناضول أن قوات الأمن عرضت على أيمن نور تشديد الحراسة عليه، لكنه رفض مكتفياً بالمطالبة بتأمين مقر الحزب جيداً.