القاهرة-الأناضول
حازم بدر
تصوير: محمد الشام
قال بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن مركزه يرصد ما وصفه بـ "خطر اللبننة" في الخطابين المتداول بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري، متوقعا أن تشهد مصر حالة من عدم الاستقرار سواء كانت نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور بنعم أو لا.
وفي حوار مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء استشهد حسن الذي يعمل مركزه على تحليل ما يُنشر في الصحف وتبثه وسائل الإعلام المختلفة، بوصف أحد قيادات حزب الحرية والعدالة للمتواجدين أمام قصر الاتحادية الرئاسي لمعارضة قرارات الرئيس محمد مرسي، بأن أغلبهم من المسيحيين.
وأشار إلى أن مركزه سيعمل إلى جانب مراكز وجمعيات أخرى على تحليل مضمون التغطية الإعلامية للاستفتاء الذي سيجرى يوم غدٍ السبت، لكنه لفت إلى أن ما وصله من الجمعيات الحقوقية المعنية بالإشراف على الاستفتاء، "غير مبشر، قائلاً:" ما وصلنا هو أن المجلس القومي لحقوق الإنسان سيتولى مهمة إصدار التصاريح للجمعيات الحقوقية الراغبة في مراقبة التصويت على الاستفتاء، الأمر الذي اعتبره غير قانوني، لأن اللجنة العليا للإنتخابات هي الجهة التي من المفترض أن تعنى بهذا الأمر، كما أن المجلس بتشكيله الحالي غير محايد " على حد قوله.
وأضاف أن المجلس بعد انسحاب عدد من أعضائه، أصبحت أغلبيته من فصيل واحد، وهو (التيار الإسلامي)، كما أن رئيسه هو نفسه رئيس الجمعية التي وضعت الدستور، معرباً عن رأيه في أن ذلك يضع نزاهة الاستفتاء على "المحك".
وعن الخيار الذي سيتجه له في الاستفتاء، قال بهي، " نزاهة الاستفتاء لا ترتبط فقط بالإشراف عليه، ولكني كحقوقي أهتم بمشاركة كل فئات المجتمع في كتابته، وهذا لم يحدث، لذلك فإن خياري سيكون "لا".
من جهة أخرى، أبدى بهي تحفظاً على المادة التي تفسر مبادئ الشريعة الإسلامية ، على أنها تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة، متسائلاً: " عندما يتم القصر على مذاهب أهل السنة والجماعة، فأين حقوق الشيعة إذن ".رافضاً في الوقت ذاته المبررات التي قد تُساق في هذا الصدد، وخاصة حول قلة العدد ، وقال: " لو هناك واحد في المليون لابد أن يُحترم حقه .. لأنه نفس المنطق عندما نقول أن عدد النوبيين قليل وأهل سيناء قلة. وهكذا " .
وأعرب الحقوقي المصري، عن توقعاته، بأن تشهد مصر حالة من عدم الاستقرار سواء كان الخيار بـ " نعم " أو " لا " في الدستور الجديد، مشيراً إلى أن أنصار كل خيار لن يقبلوا بالنتيجة، معتقداً أن الرئيس مرسي ما تزال أمامه فرصة لتجنيب البلد أي أخطار بعد الاستفتاء، وذلك عبر اتخاذه قرار التأجيل.
وفيما يتعلق بالاتهامات التي تواجه الجمعيات الحقوقية، حول ما يسمى بالدور الخبيث الذي تلعبه في أزمات مصر، وتحاول تنفيذه بدعم من الجهات التي تمولها، قال بهي إن "التمويل الأجنبي ليس بطحة على رؤوسنا ".لكنه اعترف بتلقيه تمويلاً أجنبياً يخضع لرقابة الجهات الحكومية الرسمية، مثل كل الجمعيات الحقوقية، متهماً النظام السابق باختراعه خطاب الدور الخبيث للجمعيات الحقوقية.
وأضاف: "عندما ننادي بنزاهة الانتخابات ومنع تزويرها، ونطالب بحق الانسان في المسكن والتعليم وحرية تكوين الأحزاب والممارسة السياسية، فما الضرر الذي يقع على البلد إذن، حتى نتهم بلعب أدوار خبيثة" .